Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 137

Contributors:

P.137
والكافي والسرائر من النهى عنه لقول أحدهما عليهما السلام في خبر ابن مسلم ويلزق القبر بالأرض الا قدر أربع أصابع مفرجات وقول الكاظم عليه السلام فيما رواه الصدوق في العيون عن عمر بن واقد ولا ترفعوا قبري أكثر من أربع أصابع مفرجات وفى المنتهى انه فتوى العلماء واستحب ابن زهرة قدر شبر أو أربع أصابع وكذا قال القاضي يرفعه شبرا أو قدر أربع أصابع لخبر إبراهيم بن علي والحسين بن علي الرافقي عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام ان قبر رسول الله صلى الله عليه وآله رفع شبرا من الأرض ومنها تربيعه المتضمن لتسطيحه وجعله ذا أربع زوايا قائمة اما التسطيح فهو مذهبنا ويدل عليه اخبار التربيع وقول أمير المؤمنين في خبر الأصبغ من حدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج من الاسلام ان كان حدد باهمال الحاء وفيما أسنده البرقي في المحاسن عن السكوني بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة فقال لا تدع صورة الا محوتها ولا قبرا إلا سويته ولا كلبا الا قتلته ولأبي الهياج الأسدي الا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وآله ان لا تدع تمثالا الا طمسته ولا قبرا مشرفا الا سويته ان كان الاشراف بمعنى التسنيم واما الزوايا الأربع فلوصية ابن أبي جعفر عليه السلام في خبر مولى آل سام يربع قبره وقول أحدهما عليهما السلام في خبر ابن مسلم وبزيع وقول الصادق عليه السلام فيما أسنده الصدوق في الخصال عن الأعمش والقبور تربع ولا تسنم وفيما أسنده في العلل عن الحسين بن الوليد عمن ذكره إذ سأله عليه السلام لأي علة يربع القبر فقال لعله البيت لأنه نزل مربعا ومنها صب الماء عليه للاخبار ولا فائدته التراب استمساكا لمنعه عن التفرق بهبوب الرياح ونحوه وفى المنتهى وعليه فتوى العلماء وفى الغنية الاجماع عليه وقال الصادق عليه السلام في مرسل ابن ابن أبي عمير يتجافى عند العذاب ما دام الندى في التراب وروى الكشي في معرفة الرجال عن علي بن الحسن عن محمد بن الوليد ان صاحب المقبرة سأله عن قبر يونس بن يعقوب وقال من صاحب هذا القبر فان أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام امرني ان أرش قبره أربعين شهرا أو أربعين يوما كل يوم مرة الشك من علي بن الحسن ويستحب ان يبدأ به من قبل رأسه ثم يدور عليه من جوانب الأربعة إلى أن ينتهى إلى الرأس وصب الفاضل ان كان على وسطه قال المحقق وهو مذهب الأصحاب ذكره الخمسة واتباعهم انتهى ويستحب استقبال الصاب القبلة كما في المنتهى الفقيه والهداية وينص على جميع ذلك قول الصادق عليه السلام في خبر موسى بن أكيل النميري السنة في رش الماء على القبر ان تستقبل القبلة وتبدأ من عند الرأس عند الرجل ثم تدور على القبر من الجانب الآخر ثم ترش على وسط القبر فكذلك السنة وقوله تدور يحتمل الدور بالصب كما فهمه الصدوق وروى عن الرضا عليه السلام فيكون استقبال الصاب مستمرا ودوران الصاب كما يفهم من المنتهى لاستحبابه الاستقبال ابتداء خاصة وزاد الصدوق في الكتابين ان لا يقطع الماء حتى يتم الدورة وهو مروى عن الرضا عليه السلام ومنها وضع اليد عليه والترحم على صاحبه قال المحقق وهو مذهب فقهائنا ويستحب تفريج الأصابع والتأثير بها في القبر كما ذكرهما الشيخ والجماعة وقال أبو جعفر عليه السلام في صحيح زرارة إذا حثى عليه التراب وسوى قبره فضع كفك على قبره عند رأسه وفرج أصابعك واغمز كفك عليه بعد ما ينضح بالماء وفى حسنه كان رسول الله يصنع بمن مات في بني هاشم خاصة شيئا لا يضعه بأحد من المسلمين كان إذا صلى على الهاشمي ونضح قبره بالماء وضع رسول الله صلى الله عليه وآله كفيه على القبر حتى يرى أصابعه في الطين فكان الغريب يقدم أو المسافر من أهل المدينة فيرى القبر الجديد عليه اثر كف رسول الله صلى الله عليه وآله فيقول من مات من آل محمد صلى الله عليه وآله وقال الصادق عليه السلام في حسنه إذا فرغت من القبر فانضحه ثم ضع يدك عند رأسه وتغمز يدك عليه بعد النضح وقال الكاظم عليه السلام لإسحاق بن عمار ذاك واجب على من لم يحضر الصلاة يعنى مسح الأيدي على القبر ويستحب حينئذ استقبال القبلة كما في المهذب لأنه خير المجالس وأقرب إلى استجابة الدعاء ويؤيده ان عبد الرحمن بن ابن أبي عبد الله سال الصادق عليه السلام كيف أضع يدي على قبور المؤمنين فأشار بيده إلى الأرض ووضعها عليها ورفعها وهو مقابل القبلة واما الترحم عليه حينئذ فذكره الأصحاب ورواه محمد بن مسلم قال كنت مع ابن أبي جعفر عليه السلام في جنازة رجل من أصحابنا فلما ان دفنوه قام إلى قبره فحثا عليه مما يلي رأسه ثلثا بكفيه ثم بسط كفه على القبر ثم قال اللهم جاف الأرض عن جنبيه واصعد إليك روحه ولقه منك رضوانا واسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك ثم مضى وفى خبر سماعة عن الصادق عليه السلام إذا سويت عليه التراب فقل اللهم جاف الأرض عن جنبيه وصعد روحه إلى أرواح المؤمنين في عليين وألحقه بالصالحين ومنها تلقين الولي أو من يأمره بعد الانصراف اجماعا كما في الغنية والمعتبر وظاهر المنتهى والتذكرة ونهاية الأحكام قال الباقر عليه السلام في خبر جابر ما على أحدكم إذا دفن ميته وسوى عليه وانصرف عن قبره ان يتخلف عند قبره ثم تقول يا فلان بن فلان أنت على العهد الذي عهدناك به من شهادة ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وان عليا أمير المؤمنين امامك وفلان حتى تأتى إلى اخرهم فإنه إذا فعل ذلك قال أحد الملكين لصاحبه قد كفينا الوصول إليه ومسئلتنا إياه فإنه قد لقن فينصرفان عنه ولا يدخلان إليه وسمع يحيى بن عبد الله الصادق عليه السلام يقول ما على أهل الميت منكم ان يدرؤا عن ميتهم لقاء منكر ونكير قال كيف يصنع قال إذا أفرد الميت فليتخلف عنده أولى الناس به فيضع فمه عند رأسه ثم ينادى بأعلى صوته يا فلان بن فلان أو فلانة بنت فلان هل أنت على العهد الذي فارقتنا من شهادة ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله سيد النبيين وان عليا أمير المؤمنين وسيد الوصيين وان ما جاء به محمد حق وان الموت حق ( وان البعث حق صح ) وان الله يبعث من في القبور قال فيقول منكر لنكير انصرف بنا عن هذا فقد لقن حجته وذكر أبو الصلاح ونحو ذلك وزاد بعد قوله البعث حق قوله والجنة حق والنار حق وان الساعة آتية لا ريب فيها ثم قال إذا اتاك الملكان وسألاك فقل الله ربى لا أشرك به شيئا ومحمد نبي وعلى والحسن والحسين وفلان وفلان إلى اخرهم أئمتي والاسلام ديني والقران شعاري والكعبة قبلتي والمسلمون إخواني وقريب منه في المهذب وفى مرسل إبراهيم بن هاشم الذي رواه الصدوق في العلل ينبغي ان يتخلف عند قبر الميت أولى الناس به بعد انصراف الناس عنه ويقبض على التراب بكفه ويلقنه برفيع صوته فإذا فعل ذلك كفى الميت المسألة في قبره وروى العامة ليقم أحدكم عند رأسه ثم ليقل يا فلان بن فلانة فإنه يسمع ولا يجيب ثم يقول يا فلان بن فلان الثانية فيستوى قاعدا ثم ليقل يا فلان بن فلانة فإنه يقول أرشدنا إلى خير يرحمك الله ولكن لا يسمعون فيقول أذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة ان لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وانك رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن كتابا فان منكرا ونكيرا يتأخر كل واحد منهما فيقول انطلق فما يقعدنا عند هذا وقد لقن حجته قيل يا رسول الله فإن لم يعرف اسم أمه قال فلينسبه إلى حواء وليلقنه مستقبلا للقبر والقبلة كما في السرائر لان خير المجالس ما استقبل فيه القبلة وفى الكافي والمهذب والجامع استقبال وجه الميت واستدبار القبلة لأنه انسب بالتلقين والتفهيم والاخبار مطلقة ولكل وجه وليلقنه بأرفع صوته كما في خبر يحيى بن عبد الله وبه عبر الشيخان وجماعة وعبر الحلبي برفيع صوته كما في خبر إبراهيم بن هاشم ونحوه في الوسيلة والجامع والإشارة وير ويحتمل اتحاد المعنى هذا ان لم يمنع منه مانع من تقية أو غيرها والا اجزاء سترا كما في المهذب والجامع والتعزية مستحبة اجماعا واعتبارا ونصا وهو كثير وكان الأولى ادخالها في اللواحق وأقلها الرؤية كما في المبسوط والسرائر والمعتبر لقول الصادق عليه السلام فيما أرسله الصدوق عنه كفاك من التعزية ان يراك صاحب المصيبة وهي مستحبة