تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان الميزان — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
( 1263 - ز - إسماعيل ) بن حماد الجوهري ، صاحب الصحاح في اللغة يكنى أبا نصر ، لينه ابن الصلاح فقال في ( مشكل الوسيط ) لا يقبل ما يتفرد به ، قلت ، وقع له في الصحاح أوهام عديدة ، منها أنه قال في سقر هو بألف ولام كأنه كان لا يحفظ القرآن ، ومنها قيل الجراضل الجبل كلمة واحدة بضاد معجمة وانما هو بتشديد الراء والصاد مهملة قال الشاعر وقد قطعت واديا وجرا ، فالجر سفل الجبل قلت ، لم أر هذا في نسخ الصحاح انما قال في الجيم مع الراء الجر من الخزف وجمعها جر وجرا والجرا أيضا أصل الجبل فثبوت أيضا بين الجر والجبل دال على أنه لم يجعلها كلمة واحدة ومما أنكر عليه ابن الصلاح قوله سائر الناس جميعهم فقال تفرد به ولا يقبل منه وتعقب بان التبريزي والجواليقي وغيرهما نقلوا ذلك أيضا فلم يتفرد به الجوهري وقد تلقى العلماء كتابه بالقبول ولابن بزي عليه
هامش
( تتمة حاشية صفحة 399 ) ابن المديني مستوفاة في كتب التاريخ والرجال وعذره أيضا مذكور فيها أنه قال خفت ان اقتل ولو ضربت سوطا واحدا لمت أو قال شيئا نحو هذا فالعجب كل العجب يقبل هذا العذر من ابن المديني ولا يجعل قوله بخلق القران والتزامه مجلس القاضي أبى داود المعتزلي واقتداؤه به في الصلاة ومجانية الإمام أحمد وأصحابه المتفقين معه على انكار خلق القران قادحا في توثيقه وإمامته وجلالته ولا يقبل هذا العذر من إسماعيل بن حماد وأمثاله بل يجعل ضعفه ساريا إلى أبيه وجده ولكن حب الشئ يعمى ويصم فان الغامزين لا يبالون بما صدر عن كبرائهم وان كان أعظم من الجبل وأضر من القتل ويطعنون على من خالفوهم بأقل الأقل بل على الاحتمالات والظنون التي ليس لها الأصل ولا يلاحظون ان الظن لا يغنى من الحق شيئا - ان بعض الظن اثم - وإياكم والظن فان الظن أكذب الحديث عند الله عز وجل والله أعلم وعلمه أتم - الحسن النعماني أحد عقائد الامام الأعظم أبي حنيفة النعمان عليه وعلى أولاده الفقهاء الصلحاء وعلى أصحابه واتباعه العلماء الكبراء شآبيب رضوان الله الرحيم الرحمن .