Skip to main content

لسان الميزان — Page 294

Contributors:

P.294
لسالكي الطريقة في الابتداء وليست لها حقيقة ونقل عن أبي الرضى الجرجاني قال حضر احمد عند أخيه أبى حامد وهو يقرأ سورة الأنعام فوقف على الباب ساعة ثم رجع فقال له من الغد سمعت انك حضرت فلم رجعت فاني كنت اقرأ سورة الأنعام فقال له احمد ما سمعت سورة الأنعام ولكن سمعت حساب البقال فقال نعم اخذت الحوائج من البقال فبلغ الحساب مبلغا فشغل قلبي وغلبني حالة القراءة ، وذكره أبو الفرج في المنتظم عن بعض الزهاد انه زار أبا الفتوح فوجده في إيوان وبين يديه تل من الورد وعلى رأسه مملوك جميل الصورة إلى الغاية يروح عليه قال فتحدثت معه ثم وقع في خاطري شئ من امره فنظرني شزرا وقال يا هذا اتق الله وإذا كنت وسواس فلا تقع في الناس قال فاستغفرت فانقبض مني ثم أنشد . من حرم نظرة المليح * من حرم ان أريح روحي مالي امل بغير لحظ * عدوى أبو إبلا جموح وقال ابن أبي الحديد في شرح ( نهج البلاغة ) كان أبو الفتوح قاصا ظريفا واعظا سلك في وعظه مسلكا منكرا لأنه كان يتعصب لإبليس ويقول إنه سيد الموحدين وقال يوما من لم يتعلم التوحيد من إبليس فهو زنديق لأنه أمر ان يسجد لغير سيده فأبى ( 1 ) وقال مرة لما قال له موسى أرني فقال لن تراني هذا شغلك تصطفى آدم ثم تسود وجهه وتخرجه من الجنة وتدعوني إلى الطور ثم تشمت بي الأعداء إلى غير ذلك من هذا الشطح ، وذكر ابن الجوزي في المنتظم من ذلك أشياء كثيرة .
Footnote
( 1 ) فصار عاصيا وكيف يكون سيد الموحدين من يحض الناس على الشرك برب العالمين نعوذ بالله من الذلل والخلل في الفهم والعقل 12 الحسن النعماني كان الله له
لسان الميزان — Page 294 | ابن حجر العسقلاني