Skip to main content

لسان الميزان — Page 160

Contributors:

P.160
يلقب عيدان بفتح المهملة وسكون التحتانية فنشأ أبو الطيب وتصحب الاعراب وأكثر من ملازمة الوراقين انه رأى معه كتابا من كتب الأصمعي نحو ثلاثين ورقة فأطال النظر فيه قال فقيل له ان كنت تريد حفظه فيكون بعد شهر فقال سوء ان كنت حفظته في هذه المدة قلت فهو لك قال فأخذت الدفتر من يده فسرده ثم أسلبه فجعله في كمه وكان يخرج إلى بادية كلب فأقام فيهم فادعى انه علوي ثم ادعى النبوة ثم اخذ فحبس طويلا واستتيب وكان لؤلؤ أمير حمص خرج إليه فقاتله وشرد من معه من قبائل العرب وكان بعد ذلك إذا ذكر له ذلك ينكره ويجحده قيل إن الشيخ أبا علي الفارسي قال له يوما كم لنا من الجموع على وزن فعلى يعنى بكسر أوله مقصورا فقال المتنبي في الحال حجلى وظربى قال أبو علي فطالعت كتب اللغة ثلاث ليال على أن أجد لهذين الجمعين ثالثا فلم أجد وحجلى جمع حجل وهو طائر معروف وظربى جمع ظربان وهي دويبة منتنة الرائحة ، قال ابن خلكان اعتنى العلماء بديوانه فشرحوه حتى قال لي بعض شيوخي وقفت له على أكثر من أربعين شرحا ما بين مطول ومختصر ولم يفعل هذا بديوان غيره وقال أبو العباس النامي كان قد بقي ما لشعر زاوية دخلها المتنبي به وكان يستجيد قوله . رماني الدهر بالأرزاء حتى * فوادي في غشاء من نبال فصرت إذا أصابتني سهام * تكسرت النصال على النصال ( وقوله ) في حجفل ستر العيون غباره * فكأنما يبصرن بالآذان وكان ولد كما تقدم سنة ( 3 ) وقيل سنة إحدى وثلاث مائة ، واتفقوا على أنه قتل في شهر رمضان سنة أربع وخمسين وثلاث مائة ، قال القاضي ابن أم شيبان سألته عن معنى المتنبي قال هو لقب من الألقاب أوله سبب من الأسباب فقال هذا