كان من طعامك وتوضّأ فلا بأس ( 1 ) .
وعن التهذيب والفقيه هكذا .
قال : سألت عن مؤاكلة اليهوديّ والنصرانيّ ؟ فقال : لا بأس ، إذا كان من طعامك وسألته عن مؤاكلة المجوسيّ ؟ فقال : إذا توضّأ فلا بأس ( 2 ) .
وفي المحاسن قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن مؤاكلة اليهوديّ والنصرانيّ والمجوسيّ ؟ فقال : إذا أكلوا من طعامك وتوضّأوا فلا بأس ( 3 ) .
تقريب الدلالة : إنّه يدلّ على جواز مؤاكلتهم من طعام المسلم ، إذا توضّأوا وغسلوا أيديهم ، فلو لا طهارتهم ذاتا لم يكن وجه لجواز المؤاكلة معهم إذا توضّأوا .
وعليه يكون المنع عن المؤاكلة من طعامهم بلحاظ نجاستهم العرضيّة الحاصلة من مباشرتهم الخمر ولحم الخنزير وغيرهما من النجاسات .
وممّا ذكرنا يظهر ضعف ما في المستمسك وغيره . من أنّ « المؤاكلة أعمّ من المساورة بل غيرها ، لأنّ معنى المؤاكلة أن يكون معه على مائدة واحدة ، وإن كان بأكل كلّ من ظرف مستقل ، ومختصّ به فلا يدلّ الخبر على طهارتهم وأنّ التقييد بالتوضّؤ يمكن أن يكون لأجل النظافة لكي يرغب الجلوس معه على مائدة واحدة » ( 4 ) .
توضيح الضعف ظاهر ممّا ذكرنا ، لأنّ الظاهر من المؤاكلة - بقرينة الأمر بالتوضّؤ - هي المساورة ، لا المؤاكلة على مائدة واحدة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 53 من أبواب الأطعمة المحرّمة : ح 1 و 4 .
( 2 ) الوسائل باب 53 من أبواب الأطعمة المحرّمة : ح 1 و 4 .
( 3 ) محاسن البرقي : ج 2 / 453 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 / 371 .