واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا . متعمدا في ذلك على الكتب الموثوق
بها راجيا بذلك شفاعة الحسين وجده وأبيه وأهل بيته عليهم السلام
في الدار الآخرة وعلى الله أتوكل وبه اعتصم وهو حسبي ونعم الوكيل
( ذكر التوابين وطالبهم بثار الحسين " ع " )
لما قتل الحسين " ع " ندم من بالكوفة من الشيعة على تركهم
نصرته وتلاوموا فيما بينهم ورأوا ان قد أخطأوا خطأ كبيرا وانه
لا يكفر عنهم الذنب ويغسل العار غير الطلب بثاره
( وكان ) من جملة من تداخله الندم على ذلك عبد الله بن الحر
الجعفي وكان حين مجئ الحسين " ع " إلى العراق خارج الكوفة في
موضع يقال له قصر بني مقاتل فندبه الحسين ( ع ) إلى الخروج معه
فلم يفعل ثم ندم بعد قتل الحسين " ع " وجعل يقول
فيا لك حسرة ما دمت حيا * تردد بين حلقي والتراقي
حسين حين يطلب بذل نصري * على أهل الضلالة والنفاق
غداة يقول لي بالقصر قولا * أتتركنا وتزمع بالفراق
ولو أني أواسيه بنفسي * لنلت كرامة يوم التلاق
مع ابن المصطفى نفسي فداه * تولى ثم ودع بانطلاق
فلو فقل التلهف قلب حي * لهم اليوم قلبي بانفلاق
فقد فاز الأولى نصروا حسينا * وخاب الآخرون إلى النفاق
أصدق الأخبار — صفحة 3
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٣