Commentary
ممدود بينه وبين خلقه من اعتصم بهم نجى ومن تخلف عنهم هوى
ومن مستطرفات الآثار ما يحكى عن بعض الأمراء أنه لما عثر على
هذه الأخبار من طرقهم سأل علمائهم عنها موردا عليهم أنه إن عنى
مطلق قريش فعدد سلاطينهم فوق ذلك أضعافا مضاعفة وإن أراد
غير ذلك فبينوه فاستمهلوه عشرة أيام فأمهلهم فلما حل الوعد
تقاضاهم الجواب فحاروا وافتقد منهم رجلا مبرزا فطلب الأمان
فأعطاه الأمان فقال هذه الأخبار لا تنطبق إلا على مذهب الشيعة
الاثني عشرية ولكنها أخبار آحاد لا توجب العمل فرضي بقوله
وأنهم عليه فأنطقه الله بالحق ( فاعترفوا بذنبهم فسحقا
لأصحاب السعير ( 1 ) ) ولعمري إنها أخبار متواترة قد اتفق عليها
الفريقان وحفظها في كتبهم وصحاحهم مع اقتضاء الحال إخفائها
وإعدامها أدل دليل وأصدق شاهد على صدقها وصحتها وليتهم أتوا
بخبر واحد يدل على حقيقة خلافة أئمتهم وإن شهد الوجدان وقام
البرهان على خلافه مع أنهم رووا بأسانيد عديدة عن أنه قال ( من
مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ) وفيه أبين دلالة على
بقاء الأئمة إلى انقضاء التكليف وأن الإمامة من أصول الدين وهو لا
ينطبق إلا على مذهبنا وروي أن هذا الحديث صار سببا لتشيع بعض
المخالفين .
Footnote
( 1 ) : سورة الملك آية 11