Commentary
فماتوا جميعا فكنستهم المارة عن الطريق فبقوا بذلك ما شاء
الله ثم مر بهم أرمينا النبي عليه السلام فقال لو شئت يا
رب لأحييتهم فيعمروا بلادك ويلدوا عبادك ويعبدوك مع من عبدك
فأوحى الله إليه أفتحب أن أحييهم قال نعم فأحياهم الله له
وبعثهم معه فهؤلاء ماتوا ورجعوا إلى الدنيا ثم ماتوا بآجالهم
وقال تعالى ( أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها
قال أني يحيى هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام
ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم
قال بل لبثت مئة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه
وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام
كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال اعلم أن الله
على كل شئ قدير ( 1 ) ) وهو عزير مات مائة سنة ورجع إلى
الدنيا وبقي فيها ثم مات بأجله وقال تعالى في قصة
المختارين من قوم موسى ( ثم بعثناكم من بعد موتكم
لعلكم تشكرون ( 2 ) ) وذلك أنهم لما سمعوا كلام الله لموسى
وقالوا لموسى لا نؤمن لك أنه كلام الله ( حتى نرى الله
جهرة فأخذتكم الصاعقة ) ( 3 ) فماتوا فقال موسى يا رب
ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم فأحياهم الله له
Footnote
( 1 ) : سورة البقرة آية 259
( 2 ) : سورة البقرة آية 56
( 3 ) : سورة البقرة آية 55