أنتم السبيل الأعظم والصراط الأقوم وشهداء دار
الفناء وشفعاء دار البقاء
شرح
( أنتم السبيل الأعظم ) الذي من سلكه نجا ومن
تخلف عنه ضل وغوى
( والصراط الأقوم ) فإنهم الصراط المستقيم القويم في
الدنيا كما تقدم وطريق متابعتهم في العقائد والمعارف
والأفعال والأحوال أقوم الطرق وأمتنها بل هو الطريق
( وشهداء دار الفناء ) أي شهداء الله على خلقه في دار
الدنيا كما تقدم في قوله تعالى ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا
لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم
شهيدا ( 1 ) )
( وشفعاء دار البقاء ) فعن الصادق والباقر عليهما
السلام قالا والله لنشفعن في المذنبين من شيعتنا حتى يقول
أعدائنا ( فما لنا من شافعين ولا صديق حميم ( 2 ) ) الحديث
وعن الصادق عليه السلام في قوله تعالى ( فما لنا من
شافعين ) ( ولا صديق حميم ) قال الشافعون الأئمة
والصديق من المؤمنين وعنهم للنبي شفاعة في أمته ولنا
شفاعة في شيعتنا ولشيعتنا شفاعة في أهل بيتهم ( وقال
هامش
( 1 ) : سورة البقرة آية 143
( 2 ) : سورة الشعراء آية 101