وأحكمتم عقد طاعته ودعوتم إلى سبيله بالحكمة
والموعظة الحسنة وبذلتم أنفسكم في مرضاته
شرح
الميثاق المأخوذ عليهم من التبليغ وإعلاء الكلمة كما قال تعالى ( وإذ
أخذنا من النبيين ميثاقهم ) ( 1 ) أي تبليغ الرسالة والدعاء إلى التوحيد .
( وأحكمتم عقد طاعته ) بالمواعظ الشافية والنصائح الكافية
وبإظهار الدين المبين وإعلان شريعة سيد المرسلين والترغيب في ثوابه
والتخويف والتهديد من عقابه .
( ودعوتم ) الخلق ( إلى سبيله ) القويم وصراطه المستقيم .
( بالحكمة ) فكلمتم كلا على ما يوافق علقه وفهمه فإنهم كانوا
يكلمون الناس على قدر عقولهم .
( والموعظة الحسنة ) الجاذبة للقلوب المقربة للمطلوب كما قال
تعالى ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) وقال تعالى ( ولا تجادلوا أهل
الكتاب إلا بالتي هي أحسن ( 2 ) ) .
( وبذلتم أنفسكم في مرضاته ) بالمداومة على العبادات
وبإظهار الطاعات وإبداء الشريعة الحقة وتعليم الفرقة المحقة وإعلاء
هامش
( 1 ) : سورة الأحزاب آية 7
( 2 ) : سورة العنكبوت آية 46