Skip to main content

الأنوار اللامعة في شرح الزيارة الجامعة ( شرح آل كاشف الغطاء ) — Page 119

Contributors:

P.119
وأعزكم بهداه وخصكم ببرهانه وانتجبكم بنوره
Commentary
قدرته ويحتمل أن يكون المرد أعطاكم قدرته وأظهر منكم الأمور التي هي فوق طاقة البشر بقدرته كما روى عن أمير المؤمنين أنه رؤي بيده كسرة خبز من شعير يابسة يريد أن يكسرها فلا تنكسر فقيل له يا أمير المؤمنين أين تلك القوة التي قلعت بها باب خيبر فقال تلك قوة ربانية وهذه قوة جسمانية . ( وأعزكم بهداه ) أي جعلكم أعزة بالهداية للناس أو بالاهتداء منه تعالى كما تقدم . ( وخصكم ببرهانه ) الذي هو القرآن الكريم أو بالحجج الظاهرات والدلايل النيرات والمعجزات الباهرات والآيات الواضحات أو الأعم من جميع ذلك . ( وانتجبكم بنوره ) الذي هو الهداية الربانية والعلوم الفرقانية والكمالات القدسية فاهتدى الناس بأنوارهم وعلومهم وكمالاتهم كما تقدم أنهم أنوار الله عز وجل في الأرض أو تكون الباء بمعنى من أي اجتباكم وأوجدكم من نوره أو اجتباكم متلبسين بنوره ( كما روى محمد بن مروان ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول إن الله خلقنا من نور عظمته ثم صور خلقنا من طينة مخزونة مكنونة أسفل من ذلك الطينة ولم يجعل لأحد في مثل الذي خلقهم منه نصيبا إلا للأنبياء ولذلك صرنا نحن وهم الناس وسائر الناس همج للنار وإلى النار