ولقد رأيت أن أحتال لظهور هذا الكتاب ، فأظهر كتاب ( مغني اللبيب )
أول الأمر مجردا عن شرحي عليه : في مظهر يدعو إلى الرغبة فيه والاقبال عليه ،
حتى إذا عرفه من لم يكن يعرفه ، وتطلبه من ليست له به سابقة ، استطعت -
إن كان في الاجل بقية - أن أخرجه مرة أخرى مع الشرح .
فإلى إخواني في مشارق البلاد العربية ومغاربها الذين أحسنوا الظن بي فرغبوا
في أن أذيع هذا الشرح ، وما فتئوا يتقاضونني أن أخرجه لهم ، أقدم كتاب
( مغني اللبيب ) في مرأى يسر نواظرهم ، ويطمئن قلوبهم ، وأنا على موعدة
معهم - إن شاء الله تعالى - أن أظهرهم على ما في هذا الكتاب الجليل من محاسن ،
وما بذله مؤلفه فيه من جهد ، وما أفرغ في جمعه وتحقيقه من طاقة ، والله المسؤول
أن يحقق لي ولهم الآمال ، وأن يجنبني وإياهم الخطأ والخطل والزيغ ، إنه سبحانه
أكرم مسؤول ، وهو حسبي وإياهم ونعم الوكيل .
كتبه المعتز بالله تعالى
محمد محيي الدين عبد الحميد
مغنى اللبيب — صفحة 4
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٤