بعض ورقها على بعض ، قال العجاج :
يا صاح هل تعرف رسما مكرسا ( 1 )
أي تكارس عليه التراب فغطاه . فسمي الكرسي كرسيا لتركيب بعضه على بعض ( 2 ) . وفيه لغتان : ضم الكاف ، قال الفراء : وهي لغة عامة العرب . وتكسر الكاف ، والرفع أجود ( 3 ) .
وأما العرش فهو السرير .
والهواء ممدود ، فإذا قصرته فهو هوى النفس .
وقوله : فجئثت ، الياء المعجمة باثنتين ( 4 ) قبل الثاء ، والمعنى : فرقت . وجثثت بثائين مثله . ورجل مجؤوث ومجثوث ومزؤود : وهو المرعوب ، وقد جئث وجث وزئد ( 5 ) . وقد صحفه بعضهم فقال : جبنت ، من الجبن ، وليس هذا موضعه ( 6 ) .
والرعب : الفزع .
وهويت : وقعت .
وقوله : « زملوني » كل ملتف بثوبه متزمل . والدثار : ما يدثر به الإنسان فوق الشعار .
وأصل المدثر المتدثر ، فأدغمت التاء في الدال فثقلت .
وقوله : « وصبوا علي ماء » كأنه خرج عن البرد والقشعريرة التي
هامش
( 1 ، 2 ) « ديوان العجاج » ( 123 ) ، و « المقاييس » ( 5 / 169 ) . والشطر تقدم ( 44 ) .
( 3 ) ينظر « اللسان » كرس .
( 4 ) هكذا عبر المؤلف عن الهمزة ، واصفا الياء التي ترسم عليها .
( 5 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 71 ، 199 ) . وينظر « النهاية » ( 1 / 232 ، 238 ) .
( 6 ) « إصلاح غلط المحدثين » ( 350 ) .