فالقاتل والمقتول في النار » ( 1 ) .
قال أبو سليمان الخطابي : هذا إنما يكون في اللذين يقتتلان على غير تأويل ، بل على عداوة أو عصبية أو طلب دنيا ، فأما من قاتل أهل البغي فقتل أو دفع عن نفسه فإنه لا يدخل في هذا الوعيد ؛ لأنه مأمور بالذب عن نفسه غير قاصد قتل صاحبه ، ألا تراه يقول : « إنه كان حريصا على قتل صاحبه » ( 2 ) .
وقوله : « فهما في جرف جهنم » الجرف جانب الوادي الذي ( 3 ) يتجرف بالسيل ، أي يتهدم أو يخاف عليه ذلك .
482 / 586 - وفي الحديث الثاني من أفراد البخاري :
إن أبا بكرة انتهى إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف ، فذكر ذلك للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : « زادك الله حرصا ، ولا تعد » ( 4 ) .
ظاهر هذا الحديث النهي عن صلاة الفذ ، ومن صلى ولم يعلم بالنهي أعلم وصحت صلاته ( 5 ) ، فإن علم وصلى فذا لم تصح ، وهذا قول سعيد بن جبير ، والنخعي ، والحسن بن صالح ، وإسحق بن راهويه ، وأحمد بن حنبل ، خلافا للأكثرين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 31 ) ، ومسلم ( 2888 ) .
( 2 ) « المعالم » ( 4 / 2302 ) .
( 3 ) ( الذي ) ليست في خ .
( 4 ) البخاري ( 783 ) .
( 5 ) ( صلاته ) من ر .
( 6 ) ينظر « الاستذكار » ( 6 / 156 ، 157 ) ، و « المغني » ( 3 / 49 ) ، و « الفتح » ( 2 / 268 ) .