أبو سليمان : يصفه بالمهانة والضعف ، والأصبغ نوع من الطير ، ويجوز أن يكون شبهه بنبات ضعيف يقال له الصبغاء ( 1 ) .
614 / 731 - وفي الحديث الأول من أفراد البخاري :
« إني أقوم إلى الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها ، فأسمع بكاء الصبي ، فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه » ( 2 ) .
هذا الحديث يدل على شفقته [ صلى الله عليه وسلم ] ولطفه بأمته ، وقد نبه بهذا على أن الأولى بالأئمة التخفيف ، وأنه لا يكاد يخلو بعض المأمونين من أمر يشغل قلبه ، وإن لم يكن التشاغل معه .
ويستدل بهذا الحديث على جواز انتظار الإمام في ركوعه للداخل إذا أحس به من جهة أنه إذا كان للإنسان أن يحذف من طول صلاته لأجل خارج إلى أمور الدنيا ، جاز أن يزيد فيها من عبادة الله وتسبيحه لأجل داخل في العبادة . وقد حكى أبو سليمان الخطابي أن بعض العلماء كره ذلك ، وقال : أخاف أن يكون شركا . وهو قول محمد بن الحسن ( 3 ) .
615 / 732 - وفي الحديث الثاني : سرنا مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، فقال بعضهم : لو عرست بنا ( 4 ) .
التعريس : النزول في السفر من آخر الليل .
هامش
( 1 ) « الأعلام » ( 3 / 1754 ) .
( 2 ) البخاري ( 707 ) .
( 3 ) « المعالم » ( 1 / 201 ) وينظر « الفتح » ( 2 / 203 ) .
( 4 ) البخاري ( 595 ) .