وقالت حرقة بنت النعمان :
بينا نسوس الناس والأمر أمرنا * إذا نحن فيهم سوقة نتنصف ( 1 )
فأما أهل السوق فالواحد منهم سوقي ، والجماعة سوقيون ( 2 ) .
وقولها : أعوذ بالله منك : أي ألجأ إليه وألوذ به . وقوله : « لقد عذت بمعاذ » أي : بما يستعاذ به .
وقوله : « اكسها رازقيين » الرازقية : ثياب من كتان .
وهذه الجونية من جملة من تزوجهن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ولم يدخل بها ، وكذلك الكلابية ، واختلفوا في اسمها ، فقيل : فاطمة بنت الضحاك ، وقيل عمرة بنت يزيد ، وقيل : العالية بنت ظبيان ، وقيل سبأ بنت سفيان ، ويقال : هذه الأسماء المسميات كلهن عقد عليهن ( 3 ) .
ومنهن قتيلة أخت الأشعث بن قيس ، زوجه إياها الأشعث ، ثم ذهب ليأتيه بها فبلغته وفاة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، فردها ، وارتدا ، ثم وتزوجها بعد عكرمة بن أبي جهل ، فوجد أبو بكر من ذلك ، فقال له عمر :
والله ما هي من أزواجه ، ما خيرها ( 4 ) ولا حجبها ، وقد برأها الله منه بالارتداد ، وكان عروة ينكر أن يكون تزوجها ( 5 ) . ومليكة بنت كعب الليثي ، وبعضهم ينكر تزويجها أصلا . وسبأ ( 6 ) بنت أسماء ، تزوجها فماتت قبل أن يدخل بها ، ذكره أبو نصر بن ماكولا . أم شريك الأزدية ،
هامش
( 1 ) « ديوان الحماسة » ( 1 / 618 ) ، و « التكملة » ( 12 ) ، و « تثقيف اللسان » ( 141 ) .
( 2 ) « التكملة » ( 12 ) ، و « الثقيف » ( 141 ) .
( 3 ) ينظر « الطبقات » ( 8 / 112 ) .
( 4 ) في س ، ك ( حازها ) وهذه من خ و « الطبقات » .
( 5 ) « الطبقات » ( 8 / 116 ، 117 ) .
( 6 ) في « التلقيح » ( 25 ) « سبأ أو سناء » .