هؤلاء أفضل من جميع خلق الله بما فيهم الأنبياء ومن جملتهم محمد بن عبد الله
وليغفر الله له على هذا القول إن كان عن عقيدة وإيمان ولا أظنه يغفر .
وإذا أردنا أن نتنازل قليلا استجابة لرغبة المعلق ونستثني من ذلك الأنبياء ليبقى
من عداهم تحت العموم ، فهل يقول سائر علماء السنة بأفضلية كل هؤلاء على علي
بن أبي طالب .
رضيت من المصائب غير هذى
بماذا فضل هؤلاء عليا ؟ فلنراجع ونحاسب الواقع ونعدد الفضائل واحدة واحدة
مع من تكون الأفضلية بشرط أن نكون واقعيين ومنصفين ونجرد أنفسنا من العصبية
والعناد . بماذا يكون التفاضل ؟
أليس أول الفضائل الإسلامية هو السبق إلى الإسلام ؟ وعلي كان أسبق الجميع ،
فقد عبد الله مع عمه مدة طويلة وكبار الصحابة ما زالوا غارقين في الجهل عاكفين
علي الأوثان ؟
أليس من الفضائل بعد السبق هو الجهاد بين يدي رسول الله ؟ وعلي هو
المجاهد الفرد والذي قام الإسلام بسيفه في الوقائع الإسلامية كلها ؟ أليس من أعلا
الفضائل هو العلم ؟ وعلي هو أعلم الصحابة
مع الخطوط العريضة لمحب الدين الخطيب — صفحة 41
مساهمون: أبو محمد الخاقاني
ص٤١