أنه قنابل متفجرة تنسف كل ما قلتموه وعملتموه . فهل عدلتم عن رأيكم الذي
كرستم كل أوقاتكم للدعوة له ، وسخرتم جميع وسائل الإعلام عندكم لتبيين
محاسنه وفوائده . ودعوتم الرؤساء والملوك مرة والوزراء والزعماء أخرى ، للاجتماع
والتفكير في طريقته وأسلوبه ، والاستفادة من آراء المخلصين من أبنائه للعمل على
دعمه وتأييده والسير على ما يوحيه لهم المخلصون من أبنائه .
فهل عدلتم عن كل هذا ؟ أم أن هؤلاء طابور خامس يشتغل ضد ما تؤمنون به
ويريد هدم ما تعملون له ؟
قرأت يا صاحب الجلالة هذا الكتيب عند طبعته الأولى . وذلك قبل
أكثر من عشرين عاما ، ولم أعره التفاتا لأني وجدت الحقد على المصلحين من أبناء
الإسلام والخيانة الواضحة للإسلام في كل جمله وعباراته . فجلعت موضعه حين
ذاك سلة المهملات . وقلت : لا ينبغي الالتفات لمثل هذا بعد أن أخذت الأمة
تسير على الطريق الصحيح نحو الهدف ببركة المصلحين من رجالها ، وببركة علماء
الإسلام الذين هم أدرى بالإسلام ومصالحه من غيرهم الذين يدعون الإسلام
ويتظاهرون بالذب عنه ولكنهم يكيدون له خدمة لأعدائه المستعمرين .
هذا كان شأننا مع هذا الكتيب بالأمس . أما اليوم . وقد تبنيتم أنتم الدعوة
بكل قوة وشجاعة وشهامة ، واستجاب لكم المخلصون من رجال هذه الأمة ،
ودعوتم الجميع إلى الاجتماعات
مع الخطوط العريضة لمحب الدين الخطيب — صفحة 10
مساهمون: أبو محمد الخاقاني
ص١٠