2811 - نظرة في وجه العالم أحب إلى الله من عبادة ستين سنه صياما
وقياما كذا في نسخة سمعان بن المهدي عن أنس مرفوعا ، وأورده الديلمي بلا
سند عن أنس مرفوعا بلفظ النظر إلى وجه العالم عبادة وكذا الجلوس معه
والأكل والكلام ولا يصح شئ من ذلك كله كما سبق ذلك ، قال القاري
وقد ورد النظر إلى وجه علي عبادة - رواه الطبراني والحاكم عن ابن مسعود وعمران
ابن الحصين انتهى لكن قال الحاكم صحيح وقال الذهبي أنه موضوع باطل ،
وأورده ابن الجوزي في الموضوع ، وتعقبه السيوطي بأنه ورد من رواية أحد عشر صحابيا .
2812 - نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ .
رواه البخاري في صحيحه عن ابن عباس رفعه ، وفي رواية عنه مرفوعا نعمتان
الناس فيهما متغابنون الصحة والفراغ ، وفي الباب عن أنس وغيره وكان الحسن
البصري يقول ابن آدم نعمتان عظيمتان المغبون فيهما كثير الصحة والفراغ
فمهلا مهلا الثواء هنا قليل - أخرجه ابن عساكر ، وقال الصحة عند بعضهم
الشباب . قال والعرب تجعل مكان الصحة الشباب كما قالوا بالقلب الفارغ
والشباب المقبل تكسب الآثام وكان يقال إن لم يكن الشغل محمدة كان الفراغ
مفسدة ، ولا تفرغ قلبك من فكر ولا ولدك من تأديب ولا عبدك من مصلحة
فإن القلب الفارغ يبحث عن السوء واليد الفارغة تنازع إلى الآثام . وقال أبو العتاهية
علمت يا مجاشع بن مسعدة * أن الشباب والفراغ والجده
مفسدة للمرء أي مفسدة وفي رواية " مفسدة
للدين " بدل " للمرء " . وأنشد البيهقي في الشعب لأبي عصمة محمد السختياني :
أحمدنا ( 1 ) خير بني آدم * وما على أحمد إلا البلاغ
الناس مغبونون في نعمة * صحة أبدانهم والفراغ
وما أحسن قول بعض العصريين الغزيين :
هامش
( 1 ) في النسخ " أحمد " ولعل الأقوم " أحمدنا " أو نحوه .