قال ومما قيل ما هو على الألسنة :
إذا اعتذر المسئ إليك يوما * تجاوز عن مساويه الكثيرة
لأن الشافعي روى حديثا * بإسناد عن الحبر المغيرة
عن المختار أن الله يمحو * بعذر واحد ألفي كبيره
لكن قيل إن هذا الحديث المنظوم كذب كنسبته للشافعي ، وفي العشرين من
المجالسة من جهة محمد بن سلام قال قال بعض الحكماء أقل الاعتذار موجب
للقبول وكثرته ريبة . انتهى ملخصا . ولبعضهم :
قيل لي قد أسا إليك فلان * ومقام الفتى على الذل عار
قلت قد جاءنا وأحدث عذرا * دية الذنب عندنا الاعتذار
2409 - من اعتز بالعبيد أذله الله . رواه أبو نعيم والقضاعي عن عمر
مرفوعا ، وفي لفظ من استعز بقوم أورثه الله ذلهم ، وبلفظ الترجمة عند العقيلي في
ترجمة عبد الله بن عبد الله الأموي وهو من الضعفاء وقال لا يتابع على حديثه ،
لكن ذكره ابن حبان في الثقات وترجمه في اللآلئ أيضا بلفظ من عز بغير الله ذل .
2410 - من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم ترمد عينه . ويروى عيناه
أبدا ، رواه الحاكم والبيهقي في شعبه والديلمي عن ابن عباس رفعه ، وقال الحاكم
منكر ، وقال في المقاصد بل موضوع ، وقال في اللآلئ بعد أن رواه عن ابن
عباس من طريق الحاكم حديث منكر والاكتحال لا يصح فيه أثر فهو بدعة ،
وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ، وقال الحاكم أيضا الاكتحال يوم عاشوراء لم
يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه أثر وهو بدعة ابتدعها قتلة الحسين رضي الله عنه وقبحهم ،
نعم رواه في الجامع الصغير بلفظ من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم يرمد أبدا ، قال
المناوي نقلا عن البيهقي وهو ضعيف بالمرة . وقال ابن رجب في لطائف المعارف
كل ما روى في فضل الاكتحال والاختضاب والاغتسال فيه موضوع لم يصح .
2411 - من التمس محامد الناس بمعاصي الله عاد حامده من الناس له ذاما
كشف الخفاء — صفحة 234
مساهمون: العجلوني
ص٢٣٤