ابن عمر رفعاه والله أعلم .
2279 - المرء بسعده لا بأبيه وجده . وفي لفظ ولا بجده ، وزاد بعضهم
ولا بكده ، قال في التمييز ليس بحديث ، وهب معنى حديث من أبطأ به عمله لم يسرع
به نسبه ، وبمعنى قوله تعالى * ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) * وحديث إن الله
أذهب عنكم عيبة الجاهلية وفخرها بالآباء .
2280 - المرء محمول على نيته . ليس بحديث ، وهو في معنى إنما الأعمال بالنيات .
2281 - المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل . رواه أبو داود
والترمذي وحسنه والبيهقي والقضاعي عن أبي هريرة رفعه ، وتساهل ابن الجوزي
فأورده في الموضوعات ، ومن ثم خطأه الزركشي وتبعه في الدرر ، وقال الحافظ في
اللآلئ والقول ما قال الترمذي يعني أن الحديث حسن ، ورواه العسكري عن أنس
رفعه بلفظ المرء على دين خليله ولا خير في صحبة من لا يرى لك من الخير أو من الحق
مثل الذي ترى له ، ورواه ابن عدي في كامله بسند ضعيف ، وأورده جماعة منهم
البيهقي في شعبه بلفظ من يخال بلام مشددة ، وفي معناه قول الشاعر :
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه * فكل قرين بالمقارن يقتدي
فإن كان ذا شر فجنبه سرعة * وإن كان ذا خير فقارنه تهتدي
إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم * ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي
وأطال في الشعب من ذكر الآثار التي في معناه ، وروى الليث عن مجاهد أنه قال
كانوا يقولون لا خير لك في صحبة من لا يرى لك من الحق مثل ما ترى له . ولأبي
نعيم عن سهل بن سعد رفعه ولا تصحبن أحد لا يرى لك من الفضل كما ترى له ، وشاهده
ما ثبت في الأثر بأن يحب لأخيه ما يحب لنفسه . قال الشاعر :
إن الكريم الذي تبقى مودته * مقيمة إن صوفي وإن صرما
ليس الكريم الذي إن زل صاحبه * أفشى وقال عليه كل ما كتما
وأنشد العسكري لأبي العباس الدغولي :
كشف الخفاء — صفحة 201
مساهمون: العجلوني
ص٢٠١