البيهقي في الشعب والعسكري والديلمي عن عبد الله بن جراد مرفوعا . قال العسكري
البصيرة الاستبصار في الدين يقال فلان حسن البصيرة إذا كان بصيرا بدينه . ولما
قال معاوية لعقيل بن أبي طالب ما لكم يا بني هاشم تصابون في أبصاركم فقال كما
تصابون يا بني أمية ببصائركم . وفي التنزيل * ( لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات
والأرض بصائر ) * فإنها لا تعمي الأبصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور ،
وروى البيهقي عن أبي عبيد بن حربويه أنه ذكر عنده القاضي منصور بن إسماعيل
الفقيه فقال ذاك الأعمى . فأنشأ يقول :
ليس العمى أن لا ترى * بل العمى أن لا ترى مميزا بين الصواب والخطأ .
2134 - ليس بحكيم من لا يعاشر بالمعروف من لا يجد له من معاشرته
بدا حتى يجعل الله له من ذلك مخرجا . رواه الحاكم . ومن طريقه الديلمي عن محمد
ابن الحنفية رفعه مرسلا ، ورواه الحسن بن عرفة في جزئه عن ابن المبارك موقوفا ،
ورواه الخطابي وأبو الشيخ من طريق ابن عرفة ، وأورده الحكيم الترمذي . ومن
طريقه الديلمي عن ابن المبارك . وزاد قال ابن المبارك لما سمعت هذا الحديث
صمت ذلك اليوم وتصدقت بدينار ولولاه ما جمعني الله وإياكم على الحديث قال
الحافظ والموقوف هو معروف . وما أحسن قول المتنبي :
ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى * عدوا له ما من صداقته بد
وقبله : لك الحمد إنا ما نحب فلا نرى * وننظر ما لا نشتهي فلك الحمد
وما أحسن قول البوريني مضمنا :
أصادق أعدائي لأمر مقدر * وفي القلب نار لا يخف لها وقد
ومن نكد الدنيا _ البيت .
2135 - ليس بالكاذب من أصلح بين الناس فقال خيرا أو تمنى خيرا .
متفق عليه عن أم كلثوم بنت عقبة مرفوعا .
2136 - ليس بين العبد والكفر إلا ترك الصلاة . تقدم في : بين العبد
كشف الخفاء — صفحة 167
مساهمون: العجلوني
ص١٦٧