الشيخ ثم الديلمي عنه أنه قال : لو كنت مؤذنا ، لكمل أمري وما باليت أن لا أنتصب
لقيام ليل ولا لصيام نهار ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم اغفر للمؤذنين ، ثلاثا ،
قلت : يا رسول الله ، تركتنا ونحن نجتلد على الأذان بالسيوف . فقال : كلا يا عمر ، إنه سيأتي
زمان يتركون الأذان على ضعفائهم ، تلك لحوم حرمها الله على النار ، لحوم المؤذنين . والخليفي
بكسر المعجمة واللام المشددة والقصر الخلافة ، وهو وأمثاله من الأبنية الدليلي مصدر
يدل على الكثرة ، يعني هنا : لولا كثرة الاشتغال بأمر الخلافة وضبط أحوالها ، لأذنت .
2119 - لولا عباد لله ركع وصبية رضع وبهائم رتع لصب عليكم البلاء -
وفي رواية العذاب صبا . رواه الطيالسي والطبراني وابن مندة وابن عدي وغيرهم
عن أبي هريرة رفعه ، ولابن ماجة عن ابن عمر مرفوعا في حديث أوله يا معشر
المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن فذكرها ، ومنها ولم يمنعوا
زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا ، وقال الشربيني
روى بسند ضعيف لولا شباب خشع وبعائم رتع وشيوخ ركع وأطفال رضع لصب
عليكم العذاب صبا ، ونظم بعضهم ذلك فقال :
لولا عباد للإله ركع * وصبية من اليتامى رضع
ومهملات في الفلاة رتع * لصب عليكم العذاب الأوجع
( 1 ) انتهى وفي التحفة لابن حجر وورد في خبر ضعيف وذكر ما رواه الشربيني من
الحديث ، وقال الرملي وورد لولا بهائم إلخ فأسقط لولا شباب خشع ، ورواه السيوطي
في الجامع الصغير بلفظ لولا عباد لله ركع وصبية رضع وبهائم رتع لصب عليكم
العذاب صبا ثم رص رصا ، قال المناوي بضم الراء وشد الصاد المهملة بضبطه أي ضم
العذاب بعضه إلى بعض ، ثم قال نقلا عن الهيثمي وهو ضعيف ، ثم قال المناوي وبه
يعرف ما في رمز المصنف لحسنه من التوقف إلا أن يكون اعتضد انتهى .
2120 - لو لم أبعث لبعثت يا عمر . قال الصغاني موضوع ، وأقول تقدم
هامش
( 1 ) في هامش الأصل " عليكمو صب العذاب الأوجع " لأنه أقوم وزنا .