ابن عبد الله رفعه مثل الذي قبله وزاد وما سعد أحدا برأيه ولا شقي عن مشورة وإذا
أراد الله بعبد خيرا فقهه في دينه وبصره عيوبه ، ويعضده عند القضاعي عن سهل بن
سعد مرفوعا بزيادة وما شقي عبد قط بمشورة ولا سعد باستغناء برأيه يقول الله
تعالى * ( وشاورهم في الأمر - وأمرهم شورى بينهم ) * وللديلمي في مسنده بسند ضعيف
عن عائشة مرفوعا : إن الله أمرني بمداراة الناس كما أمرني بإقامة الفرائض ، وفي
الباب عن أنس وابن عباس وعلي يتقوى بعضها ببعض ، وروى الخطابي في أواخر
العزلة عن الحسن انهم يقولون المداراة نصف العقل وأنا أقول هي العقل كله ، وقد
أفرد ابن أبي الدنيا المداراة بالتأليف . انتهى ما في المقاصد ملخصا ، وقال ابن الغرس
قال شيخنا حديث حسن لغيره ، قلت وأورده في الجامع الصغير من حديث أبي
هريرة رضي الله عنه وعزاه للبزار والبيهقي ، زاد الطبراني من حديث علي واصطناع
الخير إلى كل بر وفاجر وعند الطبراني من حديث علي أيضا بلفظ " رأس العقل بعد
الإيمان التحبب إلى الناس ، ورواه الديلمي عن ابن عباس بلفظ " رأس العقل
التحبب إلى الناس في غير ترك الحق " .
1353 - ( الربا سبعون حوبا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه ) رواه
ابن ماجة عن أبي هريرة ، وله عن ابن مسعود الربا ثلاثة وسبعون بابا ، زاد فيه
الحاكم أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه وأن أربى الربا عرض الرجل المسلم ، ورواه
الطبراني عن البراء بلفظ الزنا اثنان وسبعون بابا أدناها مثل إتيان الرجل أمه وأن
أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه ، تنبيه : حوبا بفتح الحاء المهملة فواو
ساكنة فموحدة ، قال المناوي بفتح الحاء وتضم أي ضربا من الإثم ، والحوب الإثم ،
فقوله الربا أي إثم الربا ، قال الطيبي ولا بد من هذا التقدير ليطابق قوله أيسرها أن
ينكح الرجل أمه ، انتهى ، ولعل حوبا بمعنى بابا ، كما في الرواية الأخرى فتأمل .
1354 - ( الربا وإن كثر فإن عاقبته تصير إلى قل ) رواه الحاكم عن
ابن مسعود ، وفي كتاب الله عز وجل * ( يمحق الله الربا - وما آتيتم من ربا ليربو في
كشف الخفاء — صفحة 422
مساهمون: العجلوني
ص٤٢٢