كتابه " إتقان ما يحسن من بيان الأخبار الدائرة على الألسن " ، ومما كتبه الحافظ
ابن الجوزي والصغاني في الموضوعات ، وملا علي القاري في كتابه " الأسرار المرفوعة
في الأخبار الموضوعة " وهما كبير وصغير ، وقد نقل منهما ، وغير ذلك من الأمهات .
وينقل بالواسطة من كتب لا يمكن حصرها ، من أعظمها كتاب " العلل " للدارقطني
الذي يقول الحافظ الذهبي إنه لم يؤلف مثله في الاسلام .
ووضع للكتاب خاتمة أبطل فيها نسبة بعض مصنفات اشتهرت بنسبتها لأناس
كذبا ، وبين افتئات بعضهم على التاريخ بقولهم إن قبر نوح عليه السلام في البقاع
من أراضي الشام ، ومدفن أبي بن كعب في دمشق ، وإن مقبر الإمام الحسين
في القاهرة ، وزيف دعوى القائلين بتعيين قبر السيدة نفيسة في القاهرة ، ونقض مزاعم
القائلين باجتماع الإمامين الشافعي وأحمد بشيبان الراعي وسؤاله عن سجود السهو ، إلى
غير ذلك مما يتصل بالتاريخ والحديث ، وانتهى إلى ذكر ضوابط جامعة في الموضوعات .
فحاجة الباحث والطالب إليه ليست دون اضطرار الواعظ والخطيب لتوقي
الموضوعات - التي حشيت في بعض كتب الوعظ - وتعرف درجات
الأحاديث التي يذكرون بها .
وأول نسخة عثرت عليها من هذا الكتاب هو الأصل الذي قدمته للمطبعة ،
وكنت ابتعته من أحد علماء دمشق - وكان به ضنينا - ثم اطلعت على نسخة
منه في خزانة آل العطار بدمشق الشام ، والثالثة هي نسخة دار الكتب المصرية .
ومع أن الأصل الذي دفعته للمطبعة هو أصح هذه النسخ فقد احتجت - والكتاب
في الحديث النبوي - إلى الرجوع إلى نسخة الدار كثيرا ، ثم اضطررت إلى طلب
نسخة آل العطار فتفضل بإرسالها الأستاذ الجليل الشيخ عبد الحميد العطار جزاه الله
خيرا فوصلت إلي بعد أن بلغ الطبع إلى ( حرف الحاء المهملة في الصفحة 338 )
فقابلت بهاما بعد ذلك وأشرت هنا إلى التصحيحات والاختلافات الواقعة قبل ذلك :
وفي العزم أن نلحق بآخر الكتاب فهرسا لأكثر أحاديثه مرتبة على أبواب
كتب السنن ، والله سبحانه الموفق .
كشف الخفاء — صفحة مقدمة الناشر 4
مساهمون: العجلوني
صمقدمة الناشر ٤