إقامته لا تختص بمكة ولا بغيرها ، بل هو جوال ، وقلبه طواف في حضرة الحق تعالى
وتقدس لا يخرج من حضرته أبدا ، ويشهده في كل جهة ومن كل جهة انتهى وقد أفرد
الأبدال بالتأليف السخاوي وسماه نظم اللآل ، وكذا السيوطي وسماه القول الدال
( فائدة ) للأبدال علامات : منها ما ورد في حديث مرفوع ثلاث من كن
فيه فهو من الأبدال : الرضا بالقضاء ، والصبر عن المحارم ، والغضب لله ومنها ما نقل
عن معروف الكرخي أنه قال من قال اللهم أرحم أمة محمد في كل يوم كتبه الله من
الأبدال ، وهو في الحلية لأبي نعيم بلفظ من قال في كل يوم عشر مرات اللهم أصلح
أمة محمد اللهم فرج عن أمة محمد اللهم أرحم أمة محمد كتب من الأبدال ، ومنها ما نقل
عن بعضهم أنه قال علامة الأبدال أنهم لا يولد لهم ،
وروي في مرفوع معضل : علامة
أبدال أمتي أنهم لا يلعنون شيئا .
36 - ( أبردوا بالطعام ، فإن الطعام الحار غير ذي بركة ) قال في التمييز تبعا
للأصل أخرجه الطبراني بسند ضعيف ، وزاد في الأصل وذكره الديلمي عن ابن عمر
رفعه بلفظ أبردوا بالطعام فإن الحار لا بركة فيه ،
ورواه أحمد والطبراني وابن حبان والحاكم
عن أسماء بنت أبي بكر بلفظ أبردوا بالطعام فإنه أعظم للبركة ،
ورواه أبو نعيم في
الحلية عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الكي والطعام الحار
ويقول عليكم بالبارد فإنه ذو بركة ، ألا وإن الحار لا بركة له وروى الطبراني عن أبي
هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بصحفة تفور ، فرفع يده منها ، وقال إن الله عز
وجل لم يطعمنا نارا وقال الشعراني في طبقاته الوسطى وكان صلى الله عليه وسلم
لا يأكل الطعام الحار ، ويقول أبردوه ثم كلوه ، فإن الله لم يطعمنا نارا ، وفي رواية أن
الحار غير ذي بركة ، انتهى ونقل النجم أن احمد والطبراني وأبا نعيم رووه عن عروة
أن أسماء رضي الله عنها كانت إذا ثردت غطت بشئ حتى يذهب فوره ، ثم تقول
إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هو أعظم للبركة ، والمشهور على
الألسنة البركة في البارد واللذة في الحار .
كشف الخفاء — صفحة 28
مساهمون: العجلوني
ص٢٨