عن أبي مسعود وفي الباب عن يحيى بن هانئ عن أبيه وهو أحد المخضرمين أنه قال
لابنه : هب لي من كلامك كلمتين " زعم " و " سوف " أخرجه الخرائطي في المساوئ مضافا
للحديث ، وترجم لهما : " كراهة إكثار الرجل من قول زعموا " . قال الخطابي : أصل هذا
أن الرجل إذا أراد الظعن في حاجته والسير إلى بلد ، ركب مطية وسار حتى يبلغ
حاجته ، فشبه النبي صلى الله عليه وسلم ما يقدم الرجل أمام كلامه ويتوصل به إلى حاجته من
قولهم " زعموا " بالمطية ، وإنما يقال " زعموا " في حديث لا سند له ولا يثبت ، إنما هو
شئ محكي على سبيل المبالغة ، فذم النبي صلى الله عليه وسلم من الحديث ما هذا سبيله وأمر بالتوثيق
فيما يحكيه والتثبت فيه ، فلا يروي شيئا حتى يكون معزوا إلى ثبت . انتهى . ويؤيده
حديث : كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع ، وسيأتي .
933 - ( بئس البيت الحمام : ترفع فيه الأصوات ، وتنكشف فيه العورات ) رواه ابن عدي عن ابن عباس ، ورواه الطبراني عن عائشة بلفظ البيت الحمام بيت
لا يستر وماء لا يطهر .
934 - ( بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة ) رواه مسلم عن جابر بلفظ سمعت
النبي صلى الله عليه وسلم يقول بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ، وفي رواية له عنه
أن بين الرجل إلخ ، ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وقال الترمذي حسن صحيح
وفي الباب ما سيأتي في من ترك الصلاة ، لكن لفظ الترمذي بين الإيمان والكفر
ترك الصلاة ، ورواه أحمد والترمذي وأبو داود والنسائي وغيرهم عن بريده بلفظ
العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ، ورواه الطبري عن ثوبان
بإسناد صحيح بين العبد وبين الكفر والإيمان الصلاة فإن تركها فقد أشرك .
935 - ( بين كل أذانين صلاة ثلاثا لمن شاء ) متفق عليه عن عبد الله بن مغفل
مرفوعا ، بل رواه عنه بقية الستة كأحمد وزاد النجم وعند البزار عن بريدة بين
كل أذانين صلاة إلا المغرب .
936 - ( بيت لا تمر فيه جياع أهله ) أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وابن
كشف الخفاء — صفحة 293
مساهمون: العجلوني
ص٢٩٣