فسئل يا رسول الله أليس قد أحل الله البيع قال بلى ولكنهم يحدثون فيكذبون
ويحلفون فيأثمون ، قال وأما آخره وهو إلا من قال بيده هكذا وهكذا . فلم يرد
في شئ من كتب الحديث بعد البحث عنه . انتهى ، وأقول ذكر الحافظ ابن حجر
في فتح الباري ما قد يشهد لهذا الخطيب حيث قال فيه : وفي رواية للبخاري عن أبي
ذر بلفظ " المكثرون هم الأخسرون يوم القيامة إلا من قال هكذا وهكذا - الحديث
انتهى ، وفي رواية لمسلم عن أبي ذر قال : انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس
في ظل الكعبة ، فلما رآني قال : هم الأخسرون ورب الكعبة . فقلت : يا رسول الله
فداك أبي وأمي ، من هم ؟ قال هم الأكثرون أموالا ، إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا
من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ، وقليل ما هم ، ما من صاحب إبل ولا بقر
ولا غنم ، لا يؤدي زكاتها ، إلا جاءت يوم القيامة أعظم مما كانت وأسمنه ، تنطحه بقرونها
وتطأه بأظلافها ، كلما نفذت أخراها عادت عليه أولاها ، حتى يقضى بين الناس
انتهى فتأمله .
666 - ( إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون ) رواه مسلم عن ابن مسعود .
667 - ( إن أبخل الناس من بخل بالسلام ) رواه أبو يعلى ، وعن ابن حبان
والإسماعيلي من طريقه البيهقي في الشعب عن أبي هريرة موقوفا بلفظ : إن أبخل
الناس من بخل بالسلام وأعجز الناس من عجز عن الدعاء ، رواه الطبراني في الأوسط
وفي الدعاء ، والبيهقي في الشعب عن عاصم مرفوعا بلفظ : أعجز الناس من عجز في
الدعاء ، وأبخل الناس من بخل بالسلام . ورجاله رجال الصحيح ، وفي لفظ عن أبي
هريرة : " البخيل كل البخيل . . . " وذكره ، وأخرجه الطبراني في الدعاء عن عبد الله بن معقل
رفعه بلفظ : " أعجز الناس من عجز عن الدعاء وأبخل الناس من بخل بالسلام ،
وأخرجه العسكري بزيادة : " إن أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته " ، وأخرجه
أحمد والبزار والبيهقي عن جابر بلفظ : إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن لفلان في حائطي
عذقا ، وإنه قد آذاني وشق علي مكان عذقه . فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : بعني
كشف الخفاء — صفحة 219
مساهمون: العجلوني
ص٢١٩