في العلل والحاكم وابن مردويه عن عائشة مرفوعا : تزوجوا النساء فإنهن
يأتين بالمال ، وقال الدارقطني والبزار : يرويه سلم بن جنادة مرسلا ، قال في
المقاصد وهو كما قالا .
وروى الثعلبي أيضا عن ابن عجلان أن رجلا أتى النبي
صلى الله عليه وسلم فشكا إليه الحاجة والفقر فقال " عليك بالباءة " ، وروى عبد الرزاق عن عمر
أنه قال : عجبت لرجل لا يطلب الغنى بالباءة ، والله تعالى يقول في كتابه * ( ان يكونوا
فقراء يغنهم الله من فضله ) * وقال القفال في محاسن الشريعة : قد وعد الله على النكاح
الغنى فقال * ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين ) * الآية ، وفي معناه ما في صحيحي ابن
حبان والحاكم عن أبي هريرة مرفوعا : " ثلاثة حق على الله أن يغنيهم " وفي لفظ " عونهم "
" المجاهد في سبيل الله ، والمكاتب الذي يريد الأداء ، والناكح الذي يريد العفاف " ، وفي
لفظ " والناكح ليستعفف " ، ولابن منيع عن أبي هريرة رفعه " حق على الله عون من
نكح يريد العفاف عما حرم الله " ، وروى الديلمي عن أبي أمامة وجابر " ثلاثة حق
واجب على الله أن يؤدى عنهم " وذكر منهم " متزوج ليستعف " ، وروى الحارث بن
أبي الصامت في مسنده عن ابن عمر ورفعه " ثلاثة من أدان فيهن ثم مات ولم يقض
قضى الله عنه " وذكر " ورجل يخاف على نفسه العنت في العزوبة ، فاستعف بدين " ، قال
في التمييز : قلت والذي يدور على ألسنة العوام معناه ، وهو قولهم " تزوجوا فقراء
يغنكم الله " . انتهى .
ولا يعارض هذا ما روي عن عائشة مرفوعا " التمسوا الرزق في خبايا
الأرض " ، يعني الزرع وكذا قال عروة بن الزبير " عليكم بالزرع " ، وكان يتمثل بقوله :
تتبع خبايا الأرض وادع مليكها * لعلك يوما أن تجاب فترزقا
529 - ( التمسوا الرزق في خبايا الأرض ) رواه الدارقطني والبيهقي عن
عائشة وتقدم في اطلبوا .
530 - ( التمسوها في العشر الأواخر ) يعني ليلة القدر رواه مسلم عن ابن عمر
زاد فإن ضعف أو عجز أحدكم فلا يغلبن عن السبع البواقي ، ورواه مالك وأبو
داود عن ابن عمر بلفظ تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر ، ورواه أحمد
كشف الخفاء — صفحة 178
مساهمون: العجلوني
ص١٧٨