في الدرر لأحمد عن عائشة بلفظ أقيلوا ذوي الهيئات زلاتهم إلا الحدود ، وقال
العقيلي له طرق لا يثبت منها شئ ، لكن قال ابن حجر في التحفة للحديث المشهور
من طرق ربما يبلغ درجة الحسن بل صححه ابن حبان بغير استثناء وذكره ، ثم قال
وفسرهم الشافعي بمن لم يعرف بالشر وقيل أراد أصحاب الصغائر وقيل من من يندم
على الذنب ويتوب منه ، وفي عثراتهم وجهان صغيرة لا حد فيها ، أو أول زلة ولو
كبيرة صدرت من مطيع ، وكلام ابن عبد السلام صريح في ترجيح الأول انتهى ،
ورواه الشافعي وابن حبان والعسكري أيضا بسند ضعيف ، وابن عدي والبيهقي
عن عائشة بلفظ زلاتهم دون ما بعده ، وتقدم آنفا في أقيلوا السخي أن الطبراني رواه
عن ابن مسعود مرفوعا بلفظ تجاوزوا عن ذنب السخي فإن الله يأخذ بيده عند
عثراتهم ، ورواه العسكري أيضا عن عائشة رفعته بلفظ تهادوا تزدادوا حبا وهاجروا
تورثوا أبنائكم مجدا وأقيلوا الكرام عثراتهم ، وقال الشافعي وسمعت من أهل العلم
ممن يعرف الحديث يقول يتجافى للرجل ذي الهيئة عن عثرته ما لم تكن حدا ، وقال
وذو الهيئات الذين يقالون عثراتهم هم الذين لا يعرفون بالشر فيزل أحدهم الزلة ،
وقال الماوردي المراد من عثراتهم وجهان : أحدهما الصغائر والثاني أول معصية
زل فيها مطيع .
489 - ( أقضاكم علي ) تقدم بمعناه في حديث أرحم أمتي ، ورواه البغوي في شرح
السنة والمصابيح عن أنس ، ورواه البخاري وابن الإمام أحمد عن ابن عباس بلفظ
قال ، قال عمر بن الخطاب علي أقضانا وأبي أقرؤنا ، والحاكم وصححه عن ابن مسعود
بلفظ : كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي ، ورواه الملا في سيرته عن ابن عباس
في حديث مرفوع أوله " أرحم أمتي بأمتي أبو بكر " ، ورواه عبد الرزاق عن قتادة
رفعه مرسلا بلفظ " أرحم أمتي بأمتي أبو بكر وأشدهم في أمر الله عمر وأصدقهم
حياء عثمان وأقضاهم علي " - الحديث ، وهو موصول في فوائد ابن أبي نجيح عن أبي
سعيد الخدري ، وروى البغوي في المرفوع عن أنس أيضا " أقضى أمتي علي " وعزاه
كشف الخفاء — صفحة 162
مساهمون: العجلوني
ص١٦٢