حاجتك قضاها بوجه طلق وان ردك ردك بوجه طلق فرب حسن الوجه دميمه
عند طلب الحاجة ورب دميم الوجه حسنه عند طلب الحاجة ، ونحوه قيل
لابن عباس كم من رجل قبيح الوجه قضاء للحوائج قال إنما يعني حسن الوجه عند
الطلب ، وطرقه كلها ضعيفة وبعضها أشد في ذلك من بعض ، وأحسنها ما أخرجه تمام
عن ابن عباس رفعه بلفظ التمسوا الخير وكذا ما أخرجه البخاري في تاريخه عن
ابن عباس وقيل عن أبي هريرة بسند فيه متروك ، وكذا ما أخرجه الطبراني عن ابن
عباس بسند رجاله موثقون ألا عبد الله بن خراش فقال ابن حبان ربما أخطأ
وإن كان ثقة وضعفه غيره ، ومع هذا فلا يتهيأ الحكم على الحديث بالوضع الذي
قاله الصغاني وكثيرون كما أشار إلى ذلك الحافظ ابن حجر وغيره ، وروى
العسكري عن رجل من جهينة رفعه وشر ما أعطى الرجل قلب سوء في صورة حسنة ،
وروى البزار عن بريدة رفعه إذا أبردتم إلى بريدا فأبردوه حسن الوجه حسن
الاسم ، وله عن أبي هريرة إذا بعثتم إلى رجلا فابعثوه حسن الوجه حسن الاسم ،
وأحدهما يقوي الآخر وفي رواية للخطيب اطلبوا الخير عند صباح الوجوه ، وسيأتي
في التمسوا الخير عند حسان الوجوه ، وقد قيل فيه أشعار قديما وحديثا على سبيل
العقد للحديث فمن الأشعار القديمة ما ورود عن ابن عباس أنه قال قال الشاعر :
أتت شرط النبي إذا قال يوما * فابتغوا الخير في صباح الوجوه
ولابن رواحه أو حسان رضي الله عنهما كما رواه العسكري :
قد سمعنا نبينا قال قولا * للذي ( 1 ) يطلب الحوائج راحه
اغتدوا فاطلبوا الحوائج ممن * زين الله وجهه بصباحه
وأنشد بعضهم :
يدل على معروفه حسن وجهه * وما زال حسن الوجه إحدى الشواهد
وفيه عن الحسن بن عند الرحمن :
هامش
( 1 ) في الأصل زيادة " هو " قبل " للذي " ولعلها مقحمة لاستقامة الوزن بدونها .