تعليم العساكر يومي الاثنين والخميس فوصل الأمير ينبع البر وذهب شيخ الحويطات
وجماعة إلى شيخ حرب ولم يزالوا به حتى وافقهم وجاؤا به إليه فأكرمه وخلع عليه وعلى
شيوخ العربان فألبسهم الفرو والكسوة وشالات الكشمير وصب عليهم الأموال وأعطى
شيخ حرب مائة ألف ريال فرانسة فرقها على عشيرته وخصه بثمانية عشر ألف ريال ورتب
لهم العلوفات والمؤن ونقودا في كل شهر فأدخلوهم المدينة المنورة فأخرجوا من فيها من
الوهابية واستولوا على قلعتها ونزل متولي القلعة من قبل الوهابية واسمه مضيان أو ابن
مضيان على حكمهم فأرسلوه إلى مصر فأرسله محمد علي إلى إسلامبول فقتلوه وعلقوه على
باب السراية وجاء جماعة إلى مصر معهم مفاتيح المدينة فزينت مصر وأرسل محمد علي
المفاتيح إلى إسلامبول وأرسل البشائر إلى كافة بلاد الإسلام وحج سعود في هذا
العام ثم رجع إلى بلاده مسرعا وكاتب الشريف العساكر الذين في ينبع فحضرت منهم
طائفة إلى جدة من طريق البحر في المحرم سنة 1228 وملكوها بدون قتال وكان في قلعة
مكة جماعة من الوهابية يسمونهم المهاجرين فلما بلغهم وصول العساكر إلى جدة هربوا ليلا
وتوجه بعض عسكر جدة إلى مكة فأكرمهم الشريف ولما بلغ ذلك وهابية الطائف
استولى عليهم الرعب فهربوا مع أميرهم المضايفي ووصلت البشائر إلى مصر فزينت خمسة
أيام وأرسل محمد علي بشيرا إلى إسلامبول اسمه لطيف آغا فتلقاه أعيان الدولة في موكب
عظيم ومعه مفاتيح زعموا أنها مفاتيح مكة والمدينة وجدة والطائف وقد وضعوها على
صفائح الذهب والفضة إمامها البخور في مجامر الذهب والفضة وخلفها الطبول والزمور
وضربوا لذلك مدافع وأنعم عليه السلطان وكبراء الدولة وسمي لطيف باشا وأنعمت
الدولة على محمد علي وأهدته خنجرين وسيفا مجوهرة وعدة اطواخ بالباشوية لمن يريده
وسأل الشريف مفتي المالكية الشيخ عبد الملك القلعي هل جعلتم تاريخا لانقضاء مدة
الوهابية فقال " قطع دابر الخوارج " 1227 وأرسل محمد علي باشا ولده إسماعيل باشا إلى
إسلامبول بالبشارة فأكرمته الدولة ثم عاد إلى مصر وبعد استقرار العساكر بمكة والطائف
شنوا الغارات على طوائف الوهابية القريبين من الطائف حتى قتلوا كثيرا منهم
وفرقوا جموعهم .
* القبض على المضايفي *
ثم قبضوا على المضايفي بناحية الطائف وكان قد جرد على ( ؟ ) إليه الشريف
كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب — صفحة 40
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٤٠