الشرك شركان أكبر وله أنواع ومنه الذي تقدم ( يعني طلب الشفاعة من المخلوق والتوسل
وغيره ) وأصغر كالرياء والسمعة ومنه الحلف بغير الله لما روى ابن عمر رضي الله عنه عن
رسول الله " ص " من حلف بغير الله فقد أشرك أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي
والحاكم وصححه ابن حبان وقال " ص " إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا
فليحلف بالله أو ليصمت أخرجه الشيخان قال والشرك الأصغر لا يخرج عن الملة وتجب
التوبة منه " انتهى " .
ونقول قد وقع القسم بغير الله تعالى من الله تعالى ومن النبي " ص " ومن الصحابة
والتابعين وجميع المسلمين خلفا عن سلف . أما من الله تعالى فإنه قد أقسم في كتابه العزيز
بكثير من مخلوقاته كما أقسم بذاته وبعزه وجلاله مثل قوله تعالى ( والعصر إن الإنسان
لفي خسر . والعاديات ضبحا فالموريات قدحا فالمغيرات صبحا . والنازعات غرقا
والناشطات نشطا والسابحات سبحا فالسابقات سبقا فالمدبرات أمرا . والمرسلات عرفا
فالعاصفات عصفا والناشرات نشرا فالفارقات فرقا فالملقيات ذكرا . والذاريات ذروا
فالحاملات وقرا فالجاريات يسرا فالمقسمات أمرا . والصافات صفا فالزاجرات زجرا
فالملقيات ذكرا . والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين . والضحى الليل إذا
سجى . والليل إذا يغشى . والنهار إذا تجلى . والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها والنهار
إذا جلاها والليل إذا يغشاها والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها .
والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع . والسماء ذات الحبك . والسماء ذات البروج
واليوم الموعود وشاهد ومشهود . والسماء والطارق . والنجم إذا هوى . والفجر وليال
عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر هل في ذلك قسم لذي حجر . ن والقلم وما يسطرون .
والطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور .
لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة . لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد
ووالد وما ولد . فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم . فلا أقسم بالخنس
الجواري الكنس والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس . لا أقسم بيوم الدين . فلا أقسم
بما تبصرون وما لا تبصرون . فلا أقسم بالشفق والليل وما وسق والقمر إذا اتسق .
لعمرك إنهم في سكرتهم يعمهون ) - لا يقال صدوره من الله تعالى لا يستلزم جواز
كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب — صفحة 270
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٢٧٠