Skip to main content

كنز الفوائد — Page 269

Contributors:

P.269
الله يقدر على ذلك كله ولا يستحيل منه فهو عندنا لو لم يقتل جاز ان يبقى حيا وجاز ان يموت في الحال من غير قتل ومهما كان من ذلك فهو معلوم قبل كونه تعالى ولو كان الظالم إنما يقتل المظلوم لأن اجله قد حضر ولأن حضور اجله حمله على قتله لم يكن ملوما ولا ظالما بل كان يكون محمولا على ذلك مضطرا وقد ضرب في معنى هذا الرجل مثل فقيل لو كان كل مقتول لو لم يقتل لمات في ذلك الوقت لا محاله ولم يعش لحظة واحدة لكان من قصد إلى أغنام رجل فذبحها عن آخرها لا يجوز ان يلومه صاحبها ولا يغرمه بثمنها بل كان يجب ان يشكره على ذبحها لأنه لو لم يذبحها لماتت كلها أفكان لا ينتفع بشئ منها وفي صحة توجه اللوم إليه دلالة على أنه لو لم يذبحها لجاز ان تبقى كلها حية أو يبقى بعضها والله عالم بحقيقة امرها فإن قال أفتقولون ان المقتول مات بأجله أم تقولون ان قاتله قطع عليه اجله قلنا قد ذكرناه ان حقيقة الاجل هو الوقت وأجل الشئ وقته وإذا كان هذا هو الأصل فالوقت الذي قتل فيه هو أجل موته كما أنه هو وقت موته وقد ذكرنا قول الله تعالى في قوم نوح عليه السلام انهم لو آمنوا لأبقاهم إلى أجل مسمى فلما لم يؤمنوا أهلكوا قبل ذلك الاجل وليس هذا بمانع من أن نقول بأنهم قد هلكوا بآجالهم نريد وقت حضور اهلاكهم فإن قال فما معنى قوله سبحانه * ( ان أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون ) * وقوله * ( فإذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) * الأعراف قلنا المراد بذلك الاجل الذي علم الله تعالى انهم يميتهم فيه والحمد لله ( فصل ) واعلم انا نذهب إلى أن الله تعالى إذا علم من حال عبد من عبيده انه ان أبقاه آمن من كفره أو تاب من معاصيه وفسقه فإن الواجب في حكمته عز وجل ان يبقيه ولا يحرمه فإن كان قد فعل به ذلك مرة فتاب واقلع ثم عاد في معاصيه ونكث وعلم منه بعد ذلك أنه ان أبقاه تاب أيضا وأحسن فإن تبقيته لأجل التوبة غير واجبة لأن ذلك لو وجب دائما لم يكن للتكليف اجر وادى إلى الخروج من الحكمة والعبث تعالى الله عن كل صفة نقص ( مساله فقهية ) ذكرها شيخنا أبو عبد الله المفيد رضوان الله عليه امرأة ورثت أربعة أزواج واحدا بعد واحد فصار لها نصف أموالهم جميعا وللعصبة النصف الباقي ( جواب ) هذه امراه تزوجها أربع اخوه واحدا بعد واحد وورث بعضهم بعضا وكان جميع مالهم ثمانية عشر دينارا للواحد منهم ثمانية دنانير وللآخر منهم ستة دنانير وللآخر ثلاثة دنانير وللآخر دينار واحد فتزوجها