Skip to main content

كنز الفوائد — Page 247

Contributors:

P.247
بابا حكاية لابن هبلي ذكرها عن معلمهم المقدم وأستاذهم المفضل الذي يعولون في الاحكام ويستندون إلى كلامه وما يدعيه وهو المعروف بما شاء الله انا موردها ففيها أكبر حجة عليهم في هذه المسألة التي خالفونا فيها قال ما شاء الله الباب الأعظم من الهيلاج الذي يدل على العمر الكثير فإنه يكون المولود في مثلثه إلى مثلثه وطالعه ثبوت أحد الكوكبين العلويين زحل والمشتري وصاحب الطالع الكذخذاة فإن كان المولود ليليا والهيلاج القمر فإن كان فوق الشمس في برج أنثى وإن كان نهاريا فيكون الشمس في برج ذكر فإنه حينئذ يدل على بقاء المولود بإذن الله تعالى حتى يتحول القران عن مثلثه إلى أخرى وذلك مائتان وأربعون سنة فاما في الزمن الأول فإن مثل هذه الدلالة كانت تدل على بقائه حتى يعود القران إلى مكانه وذلك بعد تسعمائة وخمسين سنة والله أعلم فما يقولون في كلام عالمهم ما شاء الله وقد أوضح بتخصيصه في الدلالة الزمن الأول بتسعمائة وخمسين سنة ان مراده بالمأتين والأربعين من هذا الزمان وهو شاهد لنا على هؤلاء المعاندين المنكرين للحق الواضح البرهان وأما الذين اعتمدوا بكلام الأطباء وأصحاب الطبائع من قولهم إن غاية العمر الطبيعية مائة وعشرون سنة فإنهم لم يعتمدوا على حجة ولا تشبثوا بشبهة وليس في أيديهم أكثر من دعواهم تبين لك بطلان مقالتهم ان الطبائع اعراض والاعراض لا يصح منها في الحقيقة أفعال وإنما يفعل القادر المختار والطبائع أيضا فعل الله تعالى وهو الذي ارتكبها في الانسان فكلما جاز منه ان يجعلها كلها صحيحة معتدلة مدة من الزمان فهو قادر على أن يجعلها كذلك اضعاف تلك المدة فيطول عمر الانسان وليس يستحيل ذلك في عقل ذي بصيرة وعرفان وأما المتعمدون في ذلك على العادات فإنه لا حجة في أيديهم من قبل ان العادات قد تختلف باختلاف الأوقات وباختلاف الناس أيضا والأصقاع وقد سمعت من جماعة من الناس ان بلاد السند من البلاد التي تطول فيها الأعمار ورأيت بالرملة في جمادي الآخرة من سنة اثنتي عشرة وأربعمائة شريفا من أهل السند يعرف بابي القاسم عيسى بن علي العمري من ولد عمر بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وسألته عن ذلك فقال لي هو صحيح وذكر ان الهرم عندهم قليل وحدثني ان ببلاد السند عندهم رجلا شريفا عمريا وهو أمير من أمرائهم انه عاش مذ ان فارقه