ما كان مكتوب في نسخة الأصل بالحمرة
الشكر لرب غمرت رحمته * وجرت على سائر البرية إرادته
الحمد لمالك عمت نعمته * ومضت على جميع الخليقة مشيته
براء مخترعا لصور بريته * وأرسل الرياح بشرا بقدرته
خلق مبتدعا لأشكال خليقته * وبعث اللواقح متبددة بحكمته
وأجرى الأنهار وقطر الأمطار * وتكرم على المراقبين بدار القرار
ومد الجداول روبل الغمام * وأنعم على المطيعين بجنة السلام
وأفرشهم رفارف الفردوس في الحشر * وأرقاهم على درجات الرفعة والأجر
وأوطأهم بسط الجنة في الحساب * وأعلاهم على منازل العلو والثواب
اعترف بربوبية الكريم المتكبر * واغترف من بحر الرزاق المدبر
أشهد بإلهية الجواد المتعالي * وأستقي من يم الوهاب الوالي
وأقر برسالة الرسول المختار * إقرارا يحرسنا من سعير النار
وأجزم بنبوة النبي المنتجب * جزما يحفظنا من وقدات اللهب
ويرقم أسفار المقر به ودفاتره * ويطهر من الجرائم نهار الآخرة
ويدون كتب الشاهد به وصحائفه * ويقدس من الذنوب يوم الآزفة
كرم الرقيب لروحه وتربته * وأردفه بربيونه وسراة عترته
عظم الحفيظ لنفسه ولحده * وأتبعه بجماعته وسادات ولده
تكريما راتبا على كرور الأعصار * ومستمرا في جميع القرى والأمصار
تعظيما داببا على تعاقب الأزمان * ودائما في جميع الأصقاع والبلدان
واعرفوا أن الرمد لا يترك ديارا * ولا يعمر ديرا ولا يرم ديارا
واعلموا أن الموت لا يبقي أحدا * ولا يبني صومعة ولا يصلح بلدا
ما قارعه قاهر جبار إلا وقرع * ولا صارعه عسكر جرار إلا وصرع
ما ساهمه عزيز متسلط إلا وسهم * ولا خاصمه جيش لجب إلا وخصم
المصباح ( جنة الأمان الواقية وجنة الايمان الباقية ) — صفحة 754
مساهمون: الشيخ إبراهيم الكفعمي
ص٧٥٤