Skip to main content

المصباح ( جنة الأمان الواقية وجنة الايمان الباقية ) — Page 376

Contributors:

P.376
استنقاذي منها عيون رحمتك إلهي ان عرضني ذنبي لعقابك فقد أدناني رجائي من ثوابك إلهي ان عفوت فبفضلك وان عذبت فبعدلك فيا من لا يرجى الا فضله ولا يخاف الا عدله صل على محمد وال محمد وامنن علينا بفضلك ولا تستقص علينا في عدلك إلهي خلقت لي جسما وجعلت لي فيه آلات أطيعك بها وأعصيك وأغضبك وأرضيك وجعلت لي من نفسي داعية إلى الشهوات وأسكنتني دارا قد ملئت من الآفات ثم قلت لي انزجر فيك انزجر وبك اعتصم وبك استجير وبك احترز واستوفقك لما يرضيك وأسئلك يا مولاي فان سؤالي لا يحفيك إلهي أدعوك دعاء ملح لا يمل دعاءه مولاه وأتضرع إليك تضرع من قد أقر على نفسه بالحجة في دعواه إلهي لو عرفت اعتذارا من الذنب في التفضل أبلغ من الاعتراف به لاتيته فهب لي ذنبي بالاعتراف ولا تردني بالخيبة عند الانصراف إلهي سعت نفسي إليك لنفسي تستوهبها وفتحت أفواهها نحو نظرة منك لا تستوجبها فهب لها ما سئلت وجد عليها بما طلبت فإنك أكرم الأكرمين بتحقيق امل الآملين إلهي قد أصبت من الذنوب ما قد عرفت وأسرفت على نفسي بما قد علمت فاجعلني عبدا اما طائعا فأكرمته واما عاصيا فرحمته إلهي كأني بنفسي وقد أضجعت في حفرتها وانصرف عنها المشيعون من جيرتها وبكى الغريب عليها لغربتها وجاد بالدموع عليها المشفقون من عشيرتها وناديها من شفير القبر ذوو أمواتها ورحمها المعادي لها في الحياة عند صرعتها ولم يخف على الناظرين إليها عند ذلك ضر فاقتها ولا على من رآها قد توسدت الثرى عجز حيلتها فقلت ملائكتي فريد نأى عنه الأقربون ووحيد جفاه الأهلون