Skip to main content

المصباح ( جنة الأمان الواقية وجنة الايمان الباقية ) — Page 368

Contributors:

P.368
القياس وان كان مطلوبه العلم يذكر مثل العالم والفتاح والهادي والمرشد والمعز والرافع وما أشبه ذلك الفصل الثالث والثلاثون في المناجاة لله عز وجل نثر أو نظما اما النثر فكثير جدا وغير محصور عدا ونحن نذكر من ذلك ما تيسر رسمه وتسهل رقمه فعن أمير المؤمنين عليه السلام ان في المناجاة سبب النجاة وبالاخلاص يكون الخلاص فإذا اشتد الفزع فإلى الله المفزع فمن ذلك مناجاة أمير المؤمنين عليه السلام مروية عن العسكري عن أبيه عن ابائه عن علي عليهم السلام إلهي صل على محمد وال محمد وارحمني إذا انقطع من الدنيا اثرى وامتحى من المخلوقين ذكرى وصرت في المنسيين كمن قد نسي إلهي كبرت سنى ورق جلدي ودق عظمي ونال الدهر منى واقترب أجلي ونفدت أيامي وذهبت شهواتي وبقيت تبعاتي إلهي ارحمني إذا تغيرت صورتي وامتحت محاسني وبلى جسمي وتقطعت أوصالي وتفرقت أعضائي إلهي أفحمتني ذنوبي وقطعت مقالتي فلا حجة لي ولا عذر فانا المقر بجرمي المعترف بإسائتي الأسير بذنبي المرتهن بعملي المتهور في بحور خطيئتي المتحير عن قصدي المنقطع بي فصل على محمد وال محمد وارحمني برحمتك وتجاوز عنى بفضلك إلهي ان كان صغر في جنب طاعتك عملي فقد كبر في جنب رجائك املى إلهي كيف انقلب بالخيبة من عندك محروما وكان ظني بك وبجودك ان تقلبني بالنجاة مرحوما إلهي لم أسلط على حسن ظني بك قنوط الآيسين فلا تبطل صدق رجائي لك بين الآملين إلهي عظم جرمي إذ كنت المبارز به وكبر ذنبي إذ كنت المطالب به الا انى إذا ذكرت كبير جرمي وعظيم غفرانك وجدت الحاصل لي من بينهما عفو رضوانك إلهي ان دعاني إلى النار بذنبي فحشى عقابك فقد ناداني إلى الجنة
المصباح ( جنة الأمان الواقية وجنة الايمان الباقية ) — Page 368 | الشيخ إبراهيم الكفعمي