المشهد النفيسي فبرك علي . ونشأت يتيما فحفظت القرآن
ولي دون ثماني سنين ، ثم حفظت ( العمدة ) و ( منهاج الفقه
والأصول ) و ( ألفية ابن مالك ) ، وشرعت في الاشتغال بالعلم
من مستهل سنة أربع وستين فأخذت الفقه والنحو عن
جماعة من الشيوخ ، وأخذت الفرائض عن العلامة فرضي
زمانه الشيخ شهاب الدين الشارمساحي الذي كان يقال : إنه
بلغ السن العالية ، وجاوز المائة بكثير والله أعلم بذلك
قرأت عليه في شرحه على المجموع .
وأجزت بتدريس العربية في مستهل سنة ست
وستين ، وقد ألفت في هذه السنة ، فكان أول شئ ألفته
( شرح الاستعاذة والبسملة ) ، وأوقفت عليه شيخنا شيخ
الإسلام علم الدين البلقيني ، فكتب عليه تقريظا ، ولازمته
في الفقه إلى أن مات ، فلازمت ولده ، فقرأت عليه من أول
التدريب لولده إلى الوكالة ، وسمعت عليه من أول الحاوي
الصغير إلى العدد ، ومن أول المنهاج إلى الزكاة ، ومن أول
التنبيه إلى قريب من الزكاة ، وقطعة من الروضة ، وقطعة من
تكملة شرح المنهاج للزركشي ، ومن إحياء الموات إلى
الوصايا أو نحوها .
وأجازني بالتدريس والإفتاء من سنة ست
وسبعين ، وحضر تصديري ، فلما توفي لزمت شيخ الإسلام
رسائل في حديث رد الشمس — صفحة 83
مساهمون: الشيخ المحمودي
ص٨٣