صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا يعرفك إلا الله وأنا ) ، ولئن أحجم
الإنسان عن الحديث حول مناقبه وفضائله الجمة إعظاما
وإكبارا للأمر لكان حقا ولكن ما لا يدرك كله لا يترك كله .
وإن من حسن التوفيق وعناية الله تعالى أن يحظى
الإنسان بسهم في هذا المضمار .
ومن تلك المناقب الكريمة التي حازها عليه السلام
هي منقبة رد الشمس له حينما أوحي للرسول صلى الله
عليه وآله ورأسه في حجر علي عليه السلام حتى غابت
الشمس ، فدعا النبي صلى الله عليه وآله له فاستجاب الله
تعالى دعوته وردت الشمس حتى صلى الإمام علي عليه
السلام .
ونظرا لكثرة طرق حديث رد الشمس وغزارة مادته ،
فقد أفرده جمع من أعلام الأمة خاصها وعامها بالتأليف ،
ومن المتقدمين : أبو بكر الوراق ، أبو الفتح الموصلي المتوفى
عام 377 ه ، الحاكم الحسكاني المتوفى عام 483 ه ،
أبو الحسن شاذان الفضلي ، أخطب خوارزم المتوفى عام
568 ه ، وغيرهم كثيرون .
وقد قام العلامة المحقق الشيخ محمد باقر
رسائل في حديث رد الشمس — صفحة 6
مساهمون: الشيخ المحمودي
ص٦