ثقة من جهة دينه وكأن الطحاوي لاحظ هذا وبنى على هذا
المعنى .
ثم [ إن ] من المعلوم أن من حفظ حجة على من لم
يحفظ والأصل العدالة حتى يثبت الجرح المبطل للرواية .
وأما ما قاله الدلجي تبعا لابن الجوزي : من أنه ( ولو
قيل بصحته لم يفد ردها وإن كان منقبة لعلي وقوع
صلاته أداء لفواتها بالغروب ) فمدفوع لقيام القرينة على
الخصوصية ، مع احتمال التأويل في القضية بأن يقال :
المراد بقولها : ( غربت ) أي عن نظرها أو كادت تغرب
بجميع جرمها أو غربت باعتبار بعض أجزائها .
أو أن المراد بردها حبسها وبقاؤها على حالها
وتطويل زمان سيرها ببطئ تحركها على عكس طي
الأزمنة وبسطها فهو سبحانه قادر على [ أي ] شئ شاءه .
وأما ما ذكره الذهبي من قوله : وقد روى هشام عن
ابن سيرين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله تعالى عليه
وسلم قال : لم ترد الشمس إلا على يوشع بن نون .
و [ كذا ما ] ذكره ابن الجوزي : من أن في [ الحديث ]
رسائل في حديث رد الشمس — صفحة 30
مساهمون: الشيخ المحمودي
ص٣٠