فقال : يا عمار ترى هذه الوهدة ( 1 ) قلت : نعم . قال : كانت
امرأة جعفر التي خلف عليها أمير المؤمنين عليه السلام
قاعدة في هذا الموضع ومعها ابناها من جعفر فبكت فقال لها
ابناها : ما يبكيك يا أمة ؟ قالت : بكيت لأمير المؤمنين عليه
السلام . فقالا لها : تبكين لأمير المؤمنين ولا تبكين لأبينا ؟
قالت : ليس هذا هكذا ؟ ولكن ذكرت حديثا كنت أنا وأمير
المؤمنين في هذا المسجد فقال لي : ترين هذه الوهدة ؟ قلت :
مسجد الفضيخ ؟ فقال : لنخل [ كان هناك ] يسمى الفضيخ فلذلك سمي
نعم . قال : كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله قاعدين
فيها إذ وضع رأسه في حجري ثم خفق حتى غط وحضرت
صلاة العصر فكرهت أن أحرك رأسه عن فخذي ، فأكون قد
آذيت رسول الله صلى الله عليه وآله حتى ذهب الوقت
وفاتت [ صلاة العصر ] ، فانتبه رسول الله صلى الله عليه وآله
فقام واستقبل القبلة ومد يديه كلتيهما وقال : اللهم رد
هامش
( 1 ) الوهدة : الأرض المنخفضة : الهوة في الأرض ، والجمع وهاد ووهد
كمهاد ومهد .