فقال لي : كل ولا تدخر شيئا . فأكلنا وليس في البلاد ( 1 ) إذ ذاك
عنب . ثم انصرفنا عن ري ولم ينقص من السلة شئ .
ثم قال لي : خذ أحد البردين إليك .
فقلت : أنا غني عنهما .
فقال لي : فتوار عني حتى ألبسهما . فتواريت فلبسهما وأخذ
الأخلاق بيده ونزل .
فاتبعته فلقيه سائل فقال له : اكسني [ كساك الله ] ( 2 ) يا ابن
[ بنت ] ( 3 ) رسول الله . فأعطاه الأخلاق .
فاتبعت السائل فقلت : من هذا ؟
فقال لي [ هذا ] ( 4 ) جعفر بن محمد الصادق - عليه السلام - .
وحج سفيان [ الثوري ] ( 5 ) فقال : رأيت جعفر بن محمد - عليهما
السلام - لم أر حاجا وقف بالمشاعر واجتهد في التضرع والابتهال مثله .
فلما وصل عرفه أخذ من الناس جانبا واجتهد في الدعاء في الموقف . ثم
نزل عليه عنب من السماء فأخذ يأكل . ثم قال لي : يا سفيان ادن
وكل . ولم يكن وقت عنب ( 6 ) ثم قال : يا سفيان أتدري كم الحاج ؟
فقلت : الله وابن رسوله أعلم .
فقال : يا سفيان إنهم أربعمائة ألف حاج . وإنه لا حج صحيح
مقبول إلا لأربعة نفر وأن الله - تعالى - يقبل الجميع ( 7 ) لأجل قبول حج
هامش
1 - المصدر : البلد .
2 - ليس في م .
3 و 4 - ليس في المصدر .
5 - من م .
6 - ج وأ : عنب من السماء .
7 - ش ، د وم : حج الجميع .