زينب بنت جحش حتى أتى بيت أم سلمة فجاء داق فدق الباب .
فقال : يا أم سلمة قومي وافتحي له . قالت : فقلت : ومن هذا يا
رسول الله الذي بلغ من خطره أن أفتح الباب وأتلقاه بمعاصمي وقد
نزلت في بالأمس آيات كتاب الله - تعالى - ؟
فقال : يا أم سلمة إن طاعة الرسول طاعة الله وإن معصية
الرسول معصية الله - عز وجل - . وإن بالباب لرجلا ليس بنزق
ولا خرق ( 1 ) وما كان ليدخل منزلا حتى لا يسمع حسا وهو يحب الله
ورسوله [ ويحبه الله ورسوله ] ( 2 ) . قالت : ففتحت الباب فأخذ بعضادتي
الباب ثم جئت حتى دخلت الخدر . فلما يسمع وطئا ( 3 ) دخل ثم سلم
على رسول الله - صلى الله عليه وآله - ثم قال : يا أم سلمة أتعرفين هذا ؟
قلت : نعم هذا علي بن أبي طالب .
قال : هو أخي محبته محبتي ( 4 ) ولحمه لحمي ( 5 ) ودمه دمي ( 5 ) . يا أم
سلمة : هذا قاضي عداتي بعدي فاسمعي واشهدي . يا أم سلمة : هذا
عيبة علمي ووليي من بعدي فاسمعي واشهدي . هو قاتل الناكثين
والقاسطين والمارقين من بعدي فاسمعي واشهدي . هو والله محيي سنتي
فاسمعي واشهدي . لو أن عبدا عبد الله ألف عام من بعد ألف عام بين
الركن والمقام ثم لقي الله مبغضا لعلي لكبه ( 6 ) الله على منخريه في نار
جهنم .
هامش
1 - أ : لا خزق .
2 - ليس في م .
3 - ش ، د وم : الوطئ .
4 - ج وأ : ( سجية سجيتي ) بدل : ( محبة محبتي ) .
5 - هكذا في م . وفي سائر النسخ : لحمه من لحمي ودمه من دمي .
6 - ج وأ : أكبه .