مائتي كتاب يهاجم الشيعة ! وإلى الله المشتكي ( 1 ) .
ويهمنا في هذا المجال أن نعلم أن أكثر تلك الهجمات تتوجه إلى الاستنتاجات
العقلية الفطرية من أحاديث الفضائل التي استدل بها علماء مدرسة أهل البيت - عليهم
السلام - على إمامة علي وأولاده المعصومين ووصياتهم - عليهم السلام - . فتأمل .
6 - وموقف الإمامية كان من كل ذلك موقف الدفاع وصد الهجمات وتشييد
أمر إمامة علي - عليه السلام - بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله - بلا فصل ونشر
فضائله ومناقبه الباهرة ، فظهرت الكتب القيمة من جهابذة الشيعة يردون فيها على
المهاجمين ويعرضون للروايات الصحيحة ويستنتجون إمامة آل الرسول - صلى الله عليه
وآله - منها ويدافعون عن حقهم وكيان مدرستهم - جزاهم الله خير الجزاء - .
وإليك نماذج من علمائهم وتصانيفهم في ذلك :
منهم : السيد هاشم بن سليمان بن إسماعيل بن عبد الجواد التوبلي الكتكاني
البحراني المتوفى 1107 في موسوعته الرائعة " غاية المرام وحجة الخصام في تعيين
الإمام من طريق الخاص والعام " .
قال العلامة الطهراني : فيه أحاديث الفريقين في فضائل أمير المؤمنين والأئمة
الطاهرين - عليهم السلام - وإمامتهم في قرب ثمانين ألف بيت مرتب على مقصدين
أولهما في تعيين الإمام والنص عليه ، وفيه سبع وستون بابا ، والمقصد الثاني في وصف
الإمام بالنص وفيه مأتان وست وأربعون بابا وفي آخره فصل في فضائل أمير المؤمنين
- عليه السلام - بالطريقين في مأة وأربع وأربعين بابا " ( 2 ) ) .
ومنهم : السيد مير حامد حسين بن السيد محمد قلي الموسوي الهندي الكهنوي
المتوفى 1306 في كتابه الكبير " عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار " .
ولقد جعل المؤلف - رضي الله تعالى عنه - كتابه في منهجين :
" الأول : في الآيات المثبتة إمامة أمير المؤمنين - عليه السلام - بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بلا فصل ، معتمدا في ذلك كله على كتب القوم وتفاسيرهم .
هامش
( 1 ) نفس المصدر / 36 .
( 2 ) الذريعة 16 / 21 .