فنظر الأسقف إلى العاقب والسيد وعبد المسيح وقال لهم : انظروا
قد جاء بخاصته من ولده وأهله ليباهل بهم ( 1 ) واثقا بحقه ( 2 ) . والله ما جاء
بهم وهو يتخوف الحجة عليه فاحذروا مباهلته . والله لولا مكانة قيصر
لأسلمت له ولكن صالحوه على ما يتفق بينكم ( 3 ) وارجعوا إلى بلادكم
وارتؤوا ( 4 ) لأنفسكم . يا معشر النصارى إني لأرى ( 5 ) وجوها لو شاء الله أن
يزيل جبلا من مكانه لأزاله بها فلا تباهلوه ( 6 ) فتهلكوا ولا يبقى على وجه
الأرض نصراني إلى يوم القيامة .
فقالوا : يا أبا القاسم رأينا أن ( 7 ) لا نباهلك وأن نقرك ( 8 ) على
دينك ونثبت على ديننا .
قال فإذ أبيتم المباهلة فأسلموا يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم .
فأبوا .
قال ( 9 ) : فإني أناجزكم .
فقالوا : ما لنا بحرب العرب طاقة ولكن نصالحك على أن
لا تغزونا ( 10 ) ولا تخيفنا ( 11 ) ولا تردنا عن ديننا على أن نؤدي إليك كل عام
هامش
1 و 2 - ليس في م .
3 - م : ( سبق نبيكم ) بدل : ( ما يتفق بينكم ) .
4 - م : ارتادوا .
5 - م ، ش ود : لأرى والله .
6 - هكذا في م . وفي سائر النسخ : تباهلوا .
7 - هكذا في م . وفي سائر النسخ : أنا .
8 - ش ، د وم : نقر .
9 - م : فقال النبي - صلى الله عليه وآله - .
10 - ش : لا تغزو علينا .
11 - هكذا في ش وم . وفي سائر النسخ : لا تجيبنا .