صاحبك .
قال : فأعرض عني .
المبحث الخامس : جمعه بين الفضائل المتضادات : لا خلاف بين
الناس أن أمير المؤمنين - عليه السلام - كان أزهد أهل زمانه طلق الدنيا
ثلاثا وكان يصوم النهار ويقوم الليل ويفطر على جريش الشعير من غير
أدام وختمه لئلا يأدمه الحسنان بسمن أو زيت . ومن يكون بهذه الحال يكون
ضعيف القوة في أغلب الأحوال وأمير المؤمنين - عليه السلام - كان أشد
الناس قوه فإنه قلع باب خيبر وقد عجز عنها سبعون نفرا من المسلمين
ودحا بها أذرعا كثيرة ثم أعادها إلى مكانها بعد أن وضعها جسرا على
الخندق . وكان أكثر وقته في الحروب يباشر قتل النفوس ومن هذه حالته
يكون شديد القلب ( 1 ) عبوس الوجه وأمير المؤمنين - عليه السلام - كان
رحيما رقيق القلب حسن الخلق ولهذا نسبه المنافقون إلى الدعابة لشرف
أخلاقه - صلى الله عليه وآله - .
هامش
1 - هكذا في م . وفي سائر النسخ : القسوة .