وأصحاب الفتوة يرجعون إليه لأن جبريل - عليه السلام - نزل يوم
أحد ( 1 ) من السماء وهو يقول : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي ( 2 ) .
وخرج رسول الله - صلى الله عليه وآله - يوما فرحا مسرورا وقال :
أنا الفتى ابن الفتى أخو الفتى .
أما إنه الفتى فلأنه سيد العرب . وأما ابن الفتى فلأنه ابن
إبراهيم خليل الرحمن الذي نزل في حقه ( فتى يذكرهم يقال له
إبراهيم ) ( 3 ) وأما أنه أخو الفتى فلأنه أخو علي - عليه السلام - الذي
قال جبريل عنه أنه : إنه لا فتى إلا علي .
وأما علم الفصاحة : فهو منبعه وأصله قد بلغ فيه الغاية وتجاوز النهاية حتى قيل
في كلامه بأنه : فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق .
وكل الخطباء تعلموا منه . ( 4 ) .
التاسع : إن جميع الصحابة كانوا يرجعون إليه في الأحكام ( 5 )
هامش
1 - ج وأ : بدر .
2 - مناقب ابن الغزالي / 197 + ميزان الاعتدال 2 / 317 + كفاية الطالب / 277 + ذخائر
العقبى / 74 . وفي بعض المصادر ( يوم بدر ) بدل : ( يوم أحد ) .
3 - الأنبياء / 60 .
4 - أنظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 24 .
5 - م وش : الكلام .