لم تكد تقع عيني على أحاديث الرسول الأعظم ( ع ) الداعية إلى
الألفة والتوادد التراحم ، والناهية عن التباغض والتشاحن والتشاجر
والقطيعة وذات البين ، حتى حبب الله إلى أن أسخر قلمي في التقريب بين السنة
والشيعة ، وقد ضاعف من هذا الميل اشتغالي بترتيب الأحاديث النبوية
ترتيبا موضوعيا يستند على المتابعة ، وحدها .
وفي هذه المعمعة المباركة من الدراسة الحديثية وقفت على موضوع جديد
يوحي بالتقريب ويدعو إليه من طرف خفي كقوله : - فيما أرويه بالمعنى -
من أصبح وليس همه الإسلام فليس من الإسلام في شئ ، الأمر الذي
ضاعف من هذه الرغبة ووطد من هذا العزم .
وحمدت الله سبحانه أن هذه الرغبة لم تكن مدفوعة لحظ دنيوي ، أو جاه
مصطنع ، وإنما كان ذلك احتسابا لله تعالى ، وكل أمر لا يكون احتسابا لله
خالصا لوجهه لا يرجى له ثواب عند الله سبحانه .
ومن هذا المنطلق كتبت عشرات الأبحاث والمقالات في هذا الصدد
بغية التقريب والتأليف .
وقد شارك في هذا الفضل الأخ الفاضل السيد مرتضى الرضوي الحسيني
وأبى إلا أن يلم شتات هذه الأبحاث والمقالات في كتاب مفرد حيث زارني
نظرات في الكتب الخالدة — صفحة 7
مساهمون: حامد حفني داود
ص٧