حين تصدروا للحكم على الشيعة والتشيع وأن الباحث الذي يريد مجموعة
ما من الحقائق في غير مصادرها الأولى ، ومظانها الأصلية إنما يسلك شططا ،
ويفعل عبثا ، ليس هو من العلم ولا من العلم في شئ
ومثل هذا ما وقع فيه العلامة ( الدكتور أحمد أمين ) حين تعرض لمذهب
الشيعة في كتبه فقد حاول هذا العالم أن يجلى المثقفين بعضا من جوانب ذلك
المذهب فورط نفسه في كثير من المباحث الشيعية ، كقوله :
إن اليهودية ظهرت في التشيع ، وقوله إن النار محرمة الشيعي إلا قليلا ،
وقوله بتبعيتهم لعبد الله بن سبأ . . . وغير هذا من المباحث التي ثبت
بطلانها ، وبراءة الشيعة منها وتصدى لها علماؤهم بالنقد ، والتجريح ، وفصل
الحديث فيها العلامة محمد الحسين آل كاشف الغطاء في كتابه ( أصل الشيعة
وأصولها )
وقد سرني وأنا أتعقب مصادر الشيعة الإمامية وأصولها ومظانها الأولى
أن ألتقي بصديق قديم ، وناشر عراقي كريم هو : السيد مرتضى الرضوي
وبيده بعضا من عيون كتب الشيعة قام بطبعها في دور الطباعة بالقاهرة وكان
مما أهداه إلى هذا الناشر الفاضل كتاب ( أصل الشيعة وأصولها ) الآنف
الذكر ، وكتاب ( عبد الله بن سبأ ) و ( أجزاء من كتاب ) وسائل الشيعة ، وغير
هذا وذلك من عيون كتبهم في العقائد الشيعية والفقه الشيعي
واليوم قدم إلى السيد مرتضى الرضوي كتابا جديدا للأستاذ محمد رضا
المظفر عميد كلية الفقه في النجف الأشرف ، ألفه في عقائد الإمامة
وطلب مني أن أكتب مقدمة لهذا السفر الجليل وأن أبدي رأيي الصريح
نظرات في الكتب الخالدة — صفحة 29
مساهمون: حامد حفني داود
ص٢٩